نجا مفتي مصر السابق، علي جمعة، من "محاولة اغتيال بالرصاص" أثناء توجهه لـ"صلاة الجمعة" في القاهرة، وقد أدّت إلى إصابة حارسه الشخصي بجروح طفيفة، فيما تبنّت حركة تطلق على نفسها اسم "حسم ــ سواعد مصر" الهجوم الذي وضعته في سياق "عمليات ضد الاحتلال العسكري وميليشياته التابعة (للرئيس) عبد الفتاح السيسي".

وأعلنت وزارة الداخلية، في بيان، أنه "أثناء خروج (المفتي السابق) من منزله الواقع في منطقة 6 أكتوبر مترجلاً للتوجه إلى مسجد فاضل القريب من محل إقامته لإلقاء خطبة صلاة الجمعة، قام مجهولون كانوا يختبئون بإحدى الحدائق الواقعة ضمن خط سيره بإطلاق النار تجاهه، إلا أن القوة المرافقة له والمكلفة بتأمينه بادلتهم إطلاق النيران مما دفعهم للفرار".
وشغل جمعة منصب مفتي الجمهورية في مصر بين عامي 2003 و2013، واشتهر بالعديد من الفتاوى الدينية والآراء المثيرة للجدل، وكان قد دعم في صيف 2013 عزل محمد مرسي من منصب الرئاسة إثر "الانتفاضة الشعبية".
وعقب وقوع الحادثة، قال جمعة، في اتصال مع القناة الاولى للتلفزيون المصري، "احتميت بسور المسجد ثم دخلت اليه" مع بدء إطلاق النار. وأضاف "لم أرَ أين كانوا يختبئون"، مشيراً إلى "اشتراك كل من كان معه سلاح في ردّ هؤلاء حتى فرّوا منهزمين". وفي حديث آخر مع فضائية "سي بي سي" المصرية، قال إنّ "محاولة اغتيالي (تأتي) بسبب مهاجمتي للإخوان وجماعات التطرف"، مضيفاً أنّ "الإخوان حاولوا اغتيالي منذ سنتين، وسأبدأ بنشر كتب تبقى عبر العصور، تكشف وتفضح جماعة الإخوان".
وفيما تبقى هوية جماعة "حسم" غير معروفة، رفض القيادي في "الإخوان"، أحمد رامي، وهو أحد المتحدثين السابقين باسم "حزب الحرية والعدالة"، اتهام جمعة لجماعته، واصفاً تصريحاته بـ"الهراء والتضليل والتوظيف السياسي". وقال رامي إنه "ليس من الدين ولا القانون اتهام الناس بالباطل، فالدين يضع قاعدة البيّنة على من ادّعى، والقانون يقول إن المتهم بريء حتى تثبت إدانته". وأضاف أن "إشاعة الاتهام على جموع تمثل ملايين (في إشارة إلى الإخوان) في حادثة محددة، نوع من التضليل والتوظيف السياسي... إلا أن الرجل ربما يرى فى عقله الباطن أن ما كان (محاولة الاغتيال) سببه ظلم وقع بالإخوان يستحق عليه أن يقتلوه".
(الأخبار، أ ف ب، الأناضول)