أكدت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن النجاحات التي يحققها الجيش السوري تعطي روسيا اليد العليا في الحرب بالوكالة في سوريا.

وأشارت الصحيفة، في تقرير نشرته أول من أمس، إلى «الإخفاق الذي كان يعانيه الجيش السوري، العام الماضي»، لافتة إلى أن «الآلاف من مقاتلي مختلف فصائل المعارضة كانوا يدخلون مناطق تعتبر لفترة طويلة معقلاً للحكومة». وذكرت أن هذا التقدم الذي أحزره مقاتلو المعارضة في حينها كان «بمساعدة جهات، من بينها وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية والسعودية، التي أمدّت المعارضة بصواريخ قوية مضادة للدبابات والطائرات».
بناءً عليه، أشارت «نيويورك تايمز» إلى أن تلك التطورات «دفعت وكالات الاستخبارات في واشنطن إلى التنبّؤ بأن الرئيس بشار الأسد يخسر سيطرته على السلطة»، ولكنها لفتت إلى أن «التدخل العسكري الروسي المباشر الذي بدأ في أيلول، دفع هذه الفصائل إلى التراجع».
وفي هذا المجال، أشارت الصحيفة إلى أن «الحملة العسكرية الروسية بدأت بعد شهر على انتصار حققته المجموعات المسلحة المدعومة أميركياً في إدلب وحماه وضواحي اللاذقية»، لكنها لفتت إلى أنه في ذلك الوقت ظهرت مشكلة بالنسبة إلى واشنطن، وهي أن «هذه المجموعات حاربت في بعض الأحيان إلى جانب عناصر من جبهة النصرة». وأشارت «نيويورك تايمز» إلى أنه «في حينها، تبجّحت مجموعات في المعارضة المسلحة بأنه أصبح لديها صواريخ تاو المضادة للدبابات، والتي وفّرتها لها الاستخبارات الأميركية والسعودية». كذلك أوضحت أنه «على مدى سنوات، تعاونت وكالة الاستخبارات الأميركية مع وكالات تجسّس من عدد من الدول العربية، في جهود تسليح وتدريب المعارضة السورية في قواعد في الأردن وقطر، وذلك فضلاً عن تمويل السعودية لمعظم هذه العمليات».
وفيما رأت الصحيفة أن كفة القوات النظامية التي تدعمها روسيا هي الأكثر ترجيحاً اليوم، فقد نقلت عن الباحث في مركز «وودرو ويلسون»، مايكل كوفمان، قوله إن «روسيا انتصرت في الحرب بالوكالة (في سوريا)، على الأقل حتى الآن». (الأخبار)
(الأخبار)