أعلنت حركة «أنصار الله» وحزب «المؤتمر الشعبي العام»، أول من أمس، تشكيلة المجلس السياسي الأعلى وفقاً للاتفاق السياسي المعلن بين الطرفين وحلفائهما سابقاً. وتكونت التشكيلة من عشرة أشخاص هم: صالح الصماد، صادق أمين أبو رأس، يوسف الفيشي، خالد سعيد الديني، قاسم لبوزة، محمد صالح النعيمي، اللواء الركن مبارك صالح المشن، الشيخ عبدالله جابر الوهباني، سلطان السمعي وناصر عبدالله النصيري. وعقد المجلس أول اجتماع له فانتخب رئيس المجلس السياسي في «أنصار الله»، خالد الصماد، رئيساً دورياً له، وعضو اللجنة العامة في حزب «المؤتمر الشعبي العام»، قاسم محمد غالب لبوزة، نائباً للرئيس.

وعلمت «الأخبار» أن أولى خطوات المجلس السياسي تمثلت في تسليم «اللجان الثورية» في صنعاء أمس، مقرّ البرلمان والمباني التابعة له لإدارة المجلس ولحراسة تتبع قوات الجيش اليمني. وأفادت المعلومات بأن مجلس النواب سوف يُعاد تفعيله في قوامه الحالي كمؤسسة دستورية رئيسية وبرئاسة رئيسه الحالي يحيى الراعي، على أن يقوم بدوره الدستوري الذي كان معطلاً، حيث ستخضع تشريعاته لمبدأ التوافق. وذكرت المعلومات أن المجلس السياسي سيؤدي اليمين الدستورية أمام البرلمان في أول جلسة له خلال الأيام المقبلة، وأن خطوات دستورية أخرى سوف يجري اتخاذها وفي مقدمها تشكيل حكومة وقيادة عليا للجيش أو مجلس أعلى للقوات المسلحة.
وستحصل الحكومة بدورها على الثقة من البرلمان الحالي بعد التوافق عليها، وهو ما سينسحب على كل الخطوات التوافقية التي سيتخذها المجلس السياسي الأعلى، بحسب المعلومات.
في هذا الوقت، تعتزم بعثة الاتحاد الأوروبي إعادة فتح مكتبها في صنعاء، وفقاً للاتصال الذي تلقاه رئيس «اللجنة الثورية العليا»، محمد علي الحوثي، من رئيسة البعثة في صنعاء، بيتينا موشايت، ما يدعو إلى التساؤل عن توقيته بالتزامن مع إعلان تشكيل المجلس السياسي. ومن المتوقع أن تتبع دول أخرى الاتحاد الأوربي في إعادة فتح ممثلياتها في صنعاء والاعتراف بالشرعية السياسية الجديدة، وفي المقدمة موسكو.