ذكرت صحيفة «هآرتس» أن شركة النفط «ترانس أسياتيك أويل» التابعة لإسرائيل، خسرت الالتماس على قرار لجنة التحكيم في القضية التي تديرها ضدها شركة النفط القومي الإيرانية. وقررت المحكمة العليا في لوزان، في سويسرا، في السابع والعشرين من حزيران، تغريم الشركة الإسرائيلية وإلزامها بدفع مبلغ 250 ألف فرانك سويسري (نحو مليون شيكل) لإيران، من المبلغ الذي أُودع في صندوق المحكمة، بالإضافة إلى 200 ألف فرانك (نحو 800 الف شيكل) للمحامين ومصاريف المحكمة. ويأتي هذا الحكم تتويجاً لجولة أخيرة من المعركة القضائية الدائرة بين إيران وإسرائيل منذ 37 سنة، بشأن شركة نقل وتسويق النفط المشتركة التي عملت في فترة حكم الشاه. وشملت الشراكة مشروعين: خط النفط ايلات - اشكلون الذي عمل كجسر بري لنقل النفط الإيراني من البحر الأحمر إلى البحر المتوسط، وشركة «ترانس أسياتيك أويل» التي سُجِّلَت في بنما وأدارتها تل أبيب، وقامت بتفعيل أسطول من الشاحنات وقنوات التسويق لبيع النفط الإيراني للزبائن في أوروبا.

يشار إلى أنه تم تفكيك الشراكة بين الشركتين الإسرائيلية والإيرانية في أعقاب سقوط نظام الشاه وانتصار الثورة الإسلامية في إيران عام 1979، التي قُطعَت بعدها العلاقات بين إسرائيل وإيران.
ولفتت «هآرتس» إلى أن شركة النفط الإيرانية كانت قد فازت في العام الماضي في التحكيم الذي تواصل منذ 1989، حيث قرر المحكمون إلزام شركة «ترانس أسياتيك أويل» بدفع مبلغ 1.2 مليار دولار لإيران مقابل النفط الذي تسلمته إسرائيل قبل الثورة الإسلامية، وأضيفت إلى ذلك فوائد مالية بقيمة 362 مليون دولار. ورفضت لجنة التحكيم الدعوى المضادة التي قدمتها إسرائيل في 2004، والتي طالبت فيها بإلغاء الدعوى الإيرانية وتعويض إسرائيل عن خرق الالتزام بتزويدها بالنفط حتى عام 2017. لكن المحكمين صدّقوا على طلب إسرائيلي واحد، وأمروا بتعويضها عن النفط الذي كان يجب تزويدها به ولم يصل. وقرر المحكمون خفض مبلغ 99 مليون دولار من المبلغ الذي فازت به إيران.
يشار إلى أن تل أبيب تفرض السرية على إجراءات التحكيم أمام إيران. ولذلك رفضت التعقيب على قرار المحكمين. وسبق لإسرائيل الإعلان بعد قرار التحكيم السابق أنها لن تدفع المال لدولة معادية.
(الأخبار)