في ظل فشل التحالف السعودي في التقدم نحو صنعاء والمعلومات عن مقتل أكثر من 200 من قواته خلال ثلاثة أيام، واصل طيران «التحالف» أمس حربه الجوية المفتوحة على عدد من المحافظات مستهدفاً الاحياء السكنية ومرتكباً المزيد من الجرائم ضد المدنيين في صنعاء وحجة وتعز والحديدة وذمار. وشن طيران «التحالف» أكثر من 50 غارة جوية على مديرية نهم شرقي محافظة صنعاء، مركزاً على مناطق ملح وبران ومسورة وجبال يام ما أدى الى أضرار كبيرة في منازل ومزارع المواطنين.

وشن أيضاً سلسلة غارات على محافظة صعدة ولا سيما منطقة دخشف في مديرية الصفراء، ما أدى إلى استشهاد مواطن وإصابة آخر جراء غارتين. وجدد «التحالف» استهداف مديرية مجز في المحافظة نفسها بخمس غارات طاولت منطقتي تنبزه وتي قرهد ما أدى إلى إصابة مواطن وتدمير منزلين بالكامل. واستهدف الطيران أيضاً بثلاث غارات الطريق العام في منطقة مران في حيدان وغارتين على منطقة الحاربة في مديرية سحار. ووفق مصدر محلي، شن «التحالف» غارة بقنابل عنقودية محرمة على مديرية كتاف. وفي محافظة حجة، واصل طيران «التحالف» سلسلة غاراته على مديريتي حرض ومستبأ، وأكدت غرفة العمليات المشتركة في محافظة حجة أن الطيران السعودي شن ما يزيد على 20 غارة جوية أمس على مناطق في مديريتي حرض وميدي. وجاءت تلك الغارات بالتزامن مع محاولات للقوات الموالية للرياض التقدم في مستبأ تحت غطاء جوي كثيف إلا أن الجيش و»اللجان الشعبية» تصدوا لتلك المحاولات خلال الأيام الثلاثة الماضية وأوقعوا في صفوف تلك القوات خسائر كبيرة.

استقدم «التحالف» خمسة آلاف مقاتل إلى النهم أول من أمس

وفي محافظة تعز، شن طيران «التحالف» سلسلة غارات على مدينة تعز وعدد من مديريات المحافظة، حيث استهدف بغارة جوية احياء سكنية في منطقة الظهرة في مديرية ماوية شرقي المدينة ما أدى إلى سقوط ضحايا. وجدد «التحالف» استهداف مديرية ضوران في محافظة ذمار بسلسلة غارات جوية اصابت فرع المؤسسة الاقتصادية في مدينة معبر، ما أدى إلى إصابة مواطنين اثنين وتضرر مخازن المؤسسة. ووفق احصائيات أولية، فإن الخسائر البشرية من المدنيين نتيجة الحرب العشوائية الجوية التي يشنها «التحالف» على العاصمة وعدد من المحافظات منذ ليل الأحد وصلت إلى 100 شخص بين شهيد وجريح.
وفي إطار تصاعد المواجهات المسلحة بين القوات اليمنية والقوات البرية السعودية في جيزان ونجران وعسير، شن طيران «التحالف» أمس أعنف غاراته على المناطق الملتهبة جنوبي المملكة، حيث شن خمس غارات جوية على قريتي قوى وقمر في الخوبة في قطاع جيزان وغارة على الشرفة في نجران وحلّق بكثافة على جيزان ونجران. ووفق مصدر عسكري يمني في قطاع جيزان، فان طيران «التحالف» شن أمس 15 غارة على الحثيرة.
وفي السياق نفسه، أعلن الجيش اليمني أمس صاروخاً باليستياً من نوع «قاهر1» على قاعدة خميس مشيط الجوية في قطاع عسير. وأكد المصدر أن الصاروخ حقق هدفه بدقة، لافتاً إلى أن الجيش و»اللجان» سيواصلون استهداف المواقع السعودية. وفي السياق نفسه، اعترفت القوات الجوية السعودية بوصول صواريخ باليستية من الأراضي اليمنية، مؤكدةً اعتراض صاروخين علماً أن الجيش أطلق صاروخاً واحداً.
برياً، دفع»التحالف» بتعزيزات جديدة الى جبهة نهم بعدما فشلت في الأيام الثلاثة الماضية هجماتها الأعنف تحت غطاء جوي كثيف على مناطق المدفون، المجاوحة، الفرضة، بران، الحول، بيت أبو حاتم، مبدعة، جبل ووادي المنارة، المنصاع، النحرين في مديرية نهم.
وافادت مصادر ميدانية يوم أمس أن مواجهات عنيفة جرت في جبال يام تحت غطاء جوي سعودي كثيف بين الجيش و»اللجان» والقوات الموالية للرياض، ما أدى الى سقوط ضحايا من الطرفين وحالت دون تقدم القوات الموالية إلى الرياض، وشهدت مواقع التباب القريبة من جبل القتب ومنطقة المجاوحة، مواجهات عنيفة، وأفاد المصدر أن تلك القوات حاولت التقدم في اتجاه الميسرة قبل أن تفشلها قوات الجيش و»اللجان»، موضحةً أن المواجهات أدت إلى مقتل سبعة من القوات الموالية للرياض وتدمير عدد من الآليات.
ودفع «التحالف» بأكثر من خمسة آلاف مقاتل الثلاثاء الماضي الى نهم معلناً «بد معركة الحسم»، إلا ان المواجهات لم تؤدّ الى أي تقدم يذكر في مختلف الجبهات ما اثار خلافات بين الرئيس المستقيل عبد ربه منصور هادي ونائبه الفريق علي محسن الأحمر، الذي كُلّف الاشراف على «معركة صنعاء»، ومنحَ «التحالف» 72 ساعة للدخول إلى العاصمة.