أعلنت روسيا، أمس، عزمها على توسعة قاعدة حميميم العسكرية في اللاذقية بعد تصديق البرلمان الروسي على اتفاقية روسية ــ سورية، لنشر مجموعات إضافية من قواتها الجوية في سوريا.

ونقلت صحيفة «إيزفيستيا»، عن النائب الأول لرئيس لجنة مجلس الشيوخ الروسي لشؤون الدفاع والأمن، فرانتس كلينتسيفيتش، قوله إن «موسكو تخطط لإقامة قاعدة جوية متكاملة في سوريا، ونشر مجموعة دائمة من القوات الجوية والفضائية فيها». وأضاف أن «الاتفاقات الثنائية (مع سوريا) تسمح بزيادة عدد أفراد القوات الروسية»، مؤكداً أن «الحجم الحالي لمجموعة القوات والوسائل المتوفرة لها، كافية لتحقيق الأهداف التي تضعها روسيا نصب عينيها في سوريا حالياً».
وشدّد على أن بلاده لن تنشر أسلحة نووية وقاذفات ثقيلة في القاعدة بصورة دائمة، لتعارض ذلك مع الاتفاقات الدولية، وإثارته «انزعاجاً قوياً» لا مفرّ منه.
وفي السياق، أفادت قناة «روسيا اليوم»، نقلاً عن «مصدر مطلع» في وزارة الدفاع الروسية، أن موسكو تتجه لتوسيع البنية التحتية في قاعدة حميميم العسكرية، وتأهيلها لاستقبال الطائرات الثقيلة، إضافة إلى بناء مدينة عسكرية متكاملة للعسكريين الروس. ولفتت القناة الروسية إلى أن التوسعة خُطّط لها منذ أواخر عام 2015، لكنها تأجّلت لعدم تسوية وضع القاعدة القانوني.
ويدور الحديث، بحسب وسائل إعلام روسية، عن أن التوسعة تشمل الساحات المخصصة للطائرات الحربية، وبناء تحصينات لحمايتها من عمليات قصف محتملة من الأرض والجو. كما أن المخطط زوّد القاعدة بأجهزة اتصال إلكترونية حديثة، بما في ذلك منظومات خاصّة بالتحكم بالحركة الجوية.
في سياق موازٍ، أفادت تقارير إعلامية روسية بأن موسكو تخطط لبدء مناورات شرقي البحر الأبيض المتوسط، قبالة الشواطئ السورية منتصف آب الجاري. وقال وزير الدفاع الروسي، سيرغي شويغو، لوسائل إعلامية عدّة، إن «الجيش يستعد لهذه المناورات التي ستشارك فيها سفينتا سيربوخوف وزيليوني الحربيتان المزودتان بصواريخ كروز»، موضحاً أن «القوات الروسية تعتزم إجراء تجارب إطلاق صواريخ خلال المناورات».
بدوره، أعلن الأميرال فلاديمير كوموييدوف، القائد السابق لأسطول البحر الأسود، أن السفن الحربية الروسية التي ستشارك بتدريبات في شرقي المتوسط وبحر قزوين، كفيلة بضرب مواقع تنظيم «داعش» في سوريا.
وفي حديث إلى وكالة «إنتر فاكس»، أكّد «جاهزية السفن التابعة لأسطولي البحر الأسود وبحر قزوين لتوجيه الصواريخ المجنحة من طراز كاليبر»، واصفاً أنها «امتحان جدّي للجاهزية القتالية للأسطول الروسي».
(الأخبار)