بعد اقتحام عدد من المستوطنين الإسرائيليين باحات مسجد الأقصى، نفذ شاب فلسطيني أمس، عملية طعن في حي الطور، في مدينة القدس، أدت الى إصابة مستوطن إسرائيلي بجروح وصفت بالمتوسطة. وقالت وسائل إعلام العدو إن المستوطن طالب علوم دينية كان يصلي في كنيس في تلك المنطقة ولدى خروجه هاجمه فلسطيني بـ"مفك"، وطعنه في ظهره ورقبته. وقالت المتحدثة بإسم شرطة العدو لوبا السمري، أن "المنفذ فر هاربا من موقع العملية، وقوات الشرطة تواصل أعمال البحث الواسعة عن المشتبه به". هذه العملية جاءت بعد إقتحام عشرات المستوطنين المسجد الأقصى، صباح أمس. وقال مدير المسجد عمر الكسواني، إن "105 مستوطنين إسرائيليين، اقتحموا باحات المسجد الأقصى، وسط حراسة مشددة للشرطة الإسرائيلية".

وأضاف أن "عمليات اقتحام المسجد باتت كثيرة في الأيام الأخيرة، فيوم أمس (أول من أمس) على سبيل المثال بلغ عدد المقتحمين نحو 120 مستوطنا".
وأكد الكسواني أن "الفارق في الإقتحامات خلال الأيام الماضية تحولها إلى عمل منظم، جمع بين الأطفال، وأفراد الأمن، والمدارس الدينية والمستوطنين العاديين، فضلا عن اقتحامات موظفي سلطة الآثار الإسرائيلية”. الى ذلك، أعلنت الشرطة الإسرائيلية، عن خطة أمنية جديدة لتعزيز وجودها في القدس المحتلة. وقالت الإذاعة الإسرائيلية العامة إن قائد شرطة القدس يورام هليفي، أعلن عن إطلاق خطة "لتعزيز قوات الشرطة بشكل ملموس في المدينة".
وأوضح هليفي أن الخطة ستقوم على أساس إقامة 5 مخافر (مراكز) شرطية جديدة في أحياء رأس العامود، وجبل المكبر، وسلوان، والعيساوية، وصور باهر، على أن تشمل "تجنيد ما بين 2000 و1200 شرطي جديد للخدمة في القدس".
ونقلت الإذاعة عن وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي، غلعاد أردان، قوله إن تطبيق الخطة "لفرض سلطة القانون والنظام" في أحياء القدس "تنفذ على قدم وساق" وإنه سيوفر للشرطة كافة الاعتمادات اللازمة لذلك.
في المقابل، أعرب مختار حي العيساوية محمد محمود عبيد، عن معارضته ومعارضة سكان الحي لإقامة مخفر للشرطة في الحي.
وأشار عبيد في حديثه لمراسل الإذاعة نفسها، إلى أن إقامة المخفر قد تؤدي إلى "زيادة الاحتكاكات بين أفراد الشرطة والسكان".
ووفق ما أعلنته لوبا السمري، المتحدثة باسم الشرطة الإسرائيلية، في وقت سابق، فإن 4000 شرطي ينتشرون في المدينة.
(الأخبار، الأناضول)