سقطت مدينة منبج أخيراً بيد «قوات سوريا الديموقراطية». أكثر من شهرين احتاجت المدينة الحلبية لتنتقل من ربوع «الخلافة» إلى ظلّ واشنطن، بعد اشتباكات ومواجهات عنيفة بين الطرفين، جاءت على أكثر من مرحلة وتكتيك متبع. ومع السيطرة على منبج، تقلّصت المساحة الجغرافية لـ«ولاية حلب» لمصلحة الأكراد الذين يواصلون «تمدّدهم» سعياً إلى تحقيق حلمهم في «الإدارة الذاتية».

وسيطرت «قسد» أمس على كامل المدينة في ريف حلب الشمالي الشرقي، إثر انسحاب مسلحي تنظيم «داعش» منها.
ونقلت وكالة «الأناضول» عن مصادر محلية قولها إن «قسد» شنّت صباح أمس هجوماً عنيفاً على حيَّي السرب وطريق جرابلس، شمالي المدينة، آخر معاقل التنظيم هناك، مشيرةً إلى أن مسلحي التنظيم انسحبوا باتجاه مدينة جرابلس، عند الحدود السورية ــ التركية.
وخطف مسلحو التنظيم، أثناء انسحابهم نحو ألفي مدني بحسب الناطق باسم «مجلس منبج العسكري»، شرفان درويش، الذي أكّد في حديثه لوكالة «فرانس برس» أن من بين المخطوفين نساءً وأطفالاً من حي السرب. وأشار إلى أن «داعش» استخدم المدنيين كـ«دروع بشرية خلال انسحابهم باتجاه جرابلس، ما منعنا من استهدافهم»، لافتاً إلى «تمكّن قسد من انقاذ نحو 2500 آخرين، كانوا محتجزين لدى التنظيم».

سيطر الجيش
على كامل جبل الزويقات في ريف اللاذقية الشمالي

أما «الأناضول» فنقلت عن مصادرها أن «التنظيم أجبر، خلال انسحابه، مئات المدنيين على مرافقته بواسطة رتل كبير من العربات»، لافتةً إلى أن «التحالف الدولي» استهدف عربات التنظيم الخارجة من المدينة، ما أدى إلى سقوط أكثر من 20 قتيلاً، من المدنيين، فضلاً عن عشرات الجرحى.
بدوره، أكّد «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، المعارض، أن اختطاف المدنيين جرى بواسطة رتلٍ كبير، مؤلّف من 500 سيارة، انطلقت من منبج باتجاه جرابلس، في وقتٍ سقط فيه أكثر من 50 مدنياً في قصف لـ«التحالف» على قرية الغندورة، شمالي منبج.
في غضون ذلك، سيطرت وحدات الجيش السوري على النقطة العسكرية الأخيرة، للمجموعات المسلحة، في جبل الزويقات المشرف على بلدة كباني، في ريف اللاذقية الشمالي، إثر اشتباكات عنيفة معهم أوقعت عدداً من القتلى والجرحى في صفوفهم. كذلك، تصدّت القوات لهجوم شنّه المسلحون باتجاه نقاطها في محيط بلدة كنسبا، في ريف اللاذقية الشمالي، في وقتٍ كثَّف فيه سلاح الجو السوري غاراته على نقاط المسلحين في ريف اللاذقية الشمالي، إضافةً إلى بلدة تلعادة، بالقرب من الحدود التركية، ومدينة سراقب، وبلدة سرمدا في ريف إدلب. أما في الجبهة الشرقية، فقد استهدفت الغارات مراكز وتجمعاتٍ لتنظيم «داعش» في أحياء الجبيلة، والحميدية، والرشدية، في مدينة دير الزور.
بالتوازي، تشهد الجبهة الجنوبية لمدينة داريا، في الغوطة الغربية، اشتباكات عنيفة بين الجيش والمجموعات المسلحة، وسط قصف جوي ومدفعي على نقاط المسلحين، فيما أفادت «سانا» عن مصدر عسكري بأن «وحدة من الجيش قضت على معظم أفراد مجموعة مسلحة كانت تقوم بنقل الذخيرة على محاور ونقاط تسللهم إلى الجنوب الشرقي من مدينة درعا».
(الأخبار)