أفادت مجلة «فورين بوليسي» بأنه في الوقت الذي يسعى فيه الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين والتركي رجب طيب أردوغان إلى دفن الأحقاد على المستوى العلني، تستعر حربهما الباردة حول سوريا بعيداً عن الكاميرات.

وذكرت المجلة الأميركية، نقلاً عن دبلوماسيين في مجلس الأمن، قولهم إن «هناك مؤشرات قليلة على ذوبان الجليد بين الطرفين في أروقة الأمم المتحدة»، مشيرة إلى آخر الأحداث في هذا الإطار، التي انعكست خلال جلسة مغلقة في مجلس الأمن، الأسبوع الماضي، «استغلها المندوب الروسي فيتالي تشوركين لتوجيه انتقادات إلى تركيا، لسماحها باستمرار تدفق الأسلحة والإرهابيين عبر الحدود إلى سوريا».
وأشارت المجلة إلى أن انتقادات تشوركين تعكس «حقيقة أن موسكو وأنقرة لا تزالان منقسمتين، على نحو عميق، حول مستقبل الرئيس بشار الأسد».
وفي السياق، قال أحد الدبلوماسيين لـ«فورين بوليسي» إن «الروس كانوا قاسين جداً على تركيا خلال الجلسة»، الأمر الذي أكده دبلوماسي آخر، مشيراً إلى أن ملاحظات تشوركين تردد «الحجة الروسية القديمة» بأن تركيا هي المحرّك الأساسي للمتطرفين، الذين يسعون إلى نقل الأسلحة والمقاتلين إلى داخل سوريا.
من جهة أخرى، أوضحت المجلة أن تشوركين ذهب إلى أبعد من ذلك «داعياً داعمي المعارضة، بمن فيهم الولايات المتحدة وتركيا، إلى قطع علاقاتهم مع المقاتلين ضد الأسد».
(الأخبار)