انحسرت المواجهات التي تخوضها قوات الجيش و«اللجان الشعبية» مع القوات الموالية للرياض وعناصر حزب «الإصلاح» في عدد من جبهات مديرية نهم بعد جولة مواجهات هي الأعنف منذ أشهر عدة، شنّ خلالها طيران «التحالف» 500 غارة لمساندة تلك القوات. واستطاع الجيش و«اللجان الشعبية» إحراز تقدم كبير على طريق حسم معركة شرقي صنعاء عبر السيطرة التامة على جبل المنارة، أهم المرتفعات في مديرية نهم مطلع الأسبوع الجاري، وهو ما استدعى إرسال «التحالف» الفريق علي محسن الأحمر نائب الرئيس المستقيل عبد ربه منصور هادي إلى مأرب، يوم الاثنين الماضي، في محاولة لرفع معنويات تلك القوات وحلّ الخلافات المتصاعدة في ما بينها.

وأكدت مصادر محلية في مديرية نهم أن المواجهات اتسمت خلال اليومين الماضيين بالكرّ والفرّ، مشيراً إلى أن القوات الموالية للرياض حاولت استعادة جبل المنارة وثمانية مواقع أسفله ووادي المدفون، فيما فشلت محاولتها في التقدم على جبال يام أمس. وأكد المصدر أن تعزيزات سعودية جديدة دخلت عبر منفذ الوديعة مكونة من 20 طقماً وصلت إلى معسكر التداوين الموالي للرياض في محافظة مأرب، كذلك أفادت مصادر في المحافظة الشرقية بأن إعادة القوات الموالية لـ«التحالف» تقوم بإعادة تموضع في صرواح بعد فشلها خلال الأيام الماضية بالتقدم باتجاه المجاوحة والمنارة وقرود والمدفون والملح ومناطق أخرى من المنصاع والنحرين في مأرب. ووفق المصادر، فإن تلك القوات حاولت التسلل باتجاه وادي العطيف والمشجح وفرع العرقوب، ما قوبل بتصدي قوات الجيش و«اللجان».
وفي السياق نفسه، أكد مصدر محلي في مديرية نهم إصابة الشيخ منصور الحنق القيادي في حزب «الإصلاح» إصابة بالغة خلال المواجهات التي دارت في وادي المدفون بين القوات الموالية للرياض وقوات الجيش و«اللجان». وأفاد المصدر بأن الحنق وهو قائد «مقاومة صنعاء»، أصيب بطلقات عدة نقل على إثرها إلى مستشفى الرئيس في مأرب ونُقل يوم أمس إلى الرياض لتلقي العلاج.
ورداً على رفض قبائل «طوق صنعاء»، «إغراءات التحالف» التي حملها علي محسن الأحمر خلال زيارته الأخيرة لمأرب، أقدم طيران «التحالف» بقيادة السعودية باستهداف منازل زعماء القبائل في عدد من مناطق نهم ومديرية بني الحارث، مرتكباً المزيد من الجرائم بحق المدنيين.
وبعد ساعات من استهداف طيران «التحالف» منازل المواطنين في منطقة بغولة عاصم في مديرية نهم محافظة صنعاء، الذي أدى إلى سقوط 26 شهيداً وجريحاً أغلبهم نساء وأطفال، استهدف منزلين في منطقة بني الحارث مساء الثلاثاء، ما أدى إلى سقوط 16 شهيداً وجريحاً معظمهم نساء وأطفال.
وفي محافظة الجوف، تقدمت قوات الجيش و«اللجان الشعبية» في عدد من المناطق القريبة لمدينة الحزم عاصمة المحافظة يوم أمس، كذلك صدت هجوماً نفذته القوات الموالية للرياض على منطقة صبرين في مديرية خب والشعف.
وأكد مصدر عسكري أن قوات الجيش استهدفت القوات الموالية للرياض في وادي صبرين أثناء تجمعها ومحاولتها شنّ هجوم على مواقع الجيش و«اللجان»، وأشار إلى أن تلك القوات قصفت بالمدفعية مزارع المواطنين في مديرية الغيل في منطقتي آل النمس وآل الأعور، وطاول القصف أيضاً مناطق المحزام والمنصورة وآل حمد بن محمد في مديرية المتون، وذلك بالتزامن مع شن طيران «التحالف» غارتين على مناطق تابعة للمتون وأربع غارات على مديرية المصلوب. ونفى مصدر عسكري ما تردد عن سقوط جبل جبل الأجاشر شرقي مديرية خب بيد القوات الموالية للرياض، إلا أنه أكد أن مواجهات عنيفة تدور في المنطقة.
في تعز، وعلى الرغم من الإسناد الجوي، فشلت القوات الموالية للرياض والمسلحون التابعون لحزب «الإصلاح» في إحراز أي تقدم في جبهة الصلو. فبعد سيطرة الجيش و«اللجان الشعبية» على طرق الإمداد بين عدن وتعز، تمكن أول من أمس، بعد مواجهات عنيفة من السيطرة وتأمين مناطق الخزجة والأحكوم وقمل والمناطق المجاورة جنوبي المحافظة.
إلى ذلك، شن طيران «التحالف» غاراته على العاصمة صنعاء بعدد من الغارات، بالإضافة إلى شن أكثر من 20 غارة على الربوعة والمجازة في عسير ومناطق متفرقة في مديرية باقم الحدودية. وجدد غاراته الجوية على معسكر الجميمة في مديرية بني حشيش شرقي صنعاء، واستهدفت إحدى الغارات معسكر جبل الريد في مديرية سنحان جنوبي شرقي العاصمة واستهدف بغارتين منطقة واقعة بين مسورة وفي بني بارق.