في خطوةٍ قد تضيف المزيد من الاستياء الدولي إزاء «التحالف»، أعلنت منظمة «أطباء بلا حدود» إجلاء كل عامليها في المحافظات الشمالية اليمنية، بعد الضربة الجوية التي استهدفت مستشفى تديره في حجة الحدودية وأوقعت 19 قتيلاً. المنظمة الدولية اتخذت هذه الخطوة بعد تكرار الضربات الجوية على المنشآت الطبية التابعة لها في الأشهر الأخيرة من قبل الجهة نفسها. وردّاً على القرار، أعرب «التحالف» عن «أسفه الشديد»، مؤكداً أنه يحاول عقد «اجتماعات عاجلة مع المنظمة لبحث كيفية التوصل إلى إيجاد حل لهذا الوضع».

وأوضحت «أطباء بلا حدود» أنها ستجلي موظفيها من ستة مستشفيات من شمالي اليمن، مؤكدةً أن القرار لم يُتخذ بسهولة، لكن مع غياب التأكيدات ذات الصدقية بأن الأطراف ستحترم وضع المنشآت الطبيعة، ربما ليس هناك خيار آخر».
من جهته، جدد «التحالف» التأكيد على أنه أنشأ «فريقاً مستقلاً للتحقيق في التقارير عن سقوط ضحايا بين المدنيين نتيجة أعمال التحالف»، مضيفاً: «نُجري تغييرات مستمرة في عملياتنا في حال حدوث أي مشاكل على الأرض».
وكانت روسيا قد طالبت بتحقيق دولي في الضربات التي يتعرّض لها المدنيون في اليمن على يد التحالف الذي تقوده السعودية. وقالت وزارة الخارجية الروسية إن قصف المدنيين عمل مرفوض بالمطلق ويمثل انتهاكاً للقوانين الانسانية، ويجب فتح تحقيق ضد «التحالف» واتخاذ الاجراءات الكاملة لعدم تكرار مثل هذه الخروق، مطالبةً بـ«الرهان على الحوار لوضع حد لهذه الحرب».

حمزة الحوثي: الاتفاق السياسي مفتوح أمام جميع اليمنيين

من جهةٍ أخرى، وفيما لا تزال المحادثات بين طرفي الصراع معلّقة، أوضح عضو المكتب السياسي في حركة «أنصار الله» حمزة الحوثي حيثيات قرار القوى السياسية في صنعاء تأليف مجلس سياسي وإعادة الحياة الى المؤسسات الدستورية تمهيداً لتأليف حكومة. وأكد الحوثي أن القوى السياسية «استجابت اليوم لملء الفراغ السياسي والمسار الثوري سيستمر كداعم للمسار السياسي ورقيب وضامن». وقال في مقابلة تلفزيونية إن الاتفاق السياسي بين «أنصار الله» و«المؤتمر الشعبي العام» وحلفائهم يمثل مرجعية سياسية مثل اتفاق السلم والشراكة ومخرجات الحوار. وعن المحادثات، أكد الحوثي التزام حركته بها وبما ستتوصل إليه، قائلاً إنه عندما تتوصل طاولة الأمم المتحدة «التي تجمع ممثلي القوى الوطنية وممثلي العدوان» إلى تسوية منصفة وعقلانية تحفظ السيادة وكرامة اليمنيين، ستكون مفتوحة أمام كل اليمنيين. كذلك أضاف أن الاتفاق السياسي في صنعاء حالياً «مفتوح لليمنيين اذا أرادوا العودة إلى الوطن».
على المستوى الميداني، أحرز الجيش و«اللجان الشعبية» تقدماً مهماً جنوبي محافظة تعز حيث تمكنوا من قطع الطريق الواصل بين محافظتي تعز وعدن، الأمر الذي يمثل ضغطاً على المجموعات المسلحة الموالية لـ«التحالف» في تعز. وتحققت هذه الخطوة، بعد سيطرة الجيش و«اللجان» على منطقة حيفان ومناطق الأحكوم والسلسلة الجبلية في المقاطرة، وصولاً إلى منطقة هيجة العبد وصولاً إلى جبال مديرية التربة.
على الجبهات الحدودية، استهدفت القوات اليمنية تجمعاً للجيش السعودي في موقع نهوقة في منطقة نجران التي شهدت يوم أمس انفجارات في معسكر آل شهيد في قرية الحضن إثر استهدافه صاروخياً على يد الجيش و«اللجان الشعبية». وفي عسير، دمرت القوات اليمنية مدرعة عسكرية سعودية شرقي مدينة الربوعة.

(الأخبار، أ ف ب)