قمة مفاجئة وقصيرة جمعت الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، والملك الأردني، عبدالله الثاني، في القاهرة يوم أمس، استغرقت عدة ساعات، وكان موضوعها الأساسي «حلم السلام الدافئ» الذي تمناه السيسي. وبدا أن استعراض نتائج المباحثات بين المصريين والإسرائيليين في ما يتعلق بتصور القاهرة لحل القضية الفلسطينية، كان أهم أعمال القمة، بالإضافة إلى مناقشة القمة المرتقبة التي ستجمع رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، ورئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، المتوقع انعقادها في شرم الشيخ قريباً.

السيسي قال خلال اللقاء، وفق مصادر مصرية، إن «تأخر استئناف مفاوضات السلام ليس في مصلحة الوطن العربي خلال المرحلة الحالية»، بالإضافة إلى ما وصفه بالرغبة الإسرائيلية في الوصول إلى حل الدولتين سريعاً. وتحدث مع ضيفه الأردني عن أن «الكرة الآن في الملعب الفلسطيني الذي لا تزال انقساماته شوكة قوية في وجه أي ضغوط يمكن ممارستها على تل أبيب لتقديم تنازلات».
كذلك أطلع الرئيس المصري الملك الأردني على نتائج تفصيلية لزيارة وزير الخارجية سامح شكري لإسرائيل، بجانب نتائج الاتصالات المكثفة التي جرت خلال الشهور الماضية على مستويات عدة مع إسرائيل، أمنياً واقتصادياً. وشرح له أنه برغم «وجود أصوات متطرفة بالحكومة الإسرائيلية، فإن بنيامين نتنياهو لديه رغبة في إتمام عملية السلام والشروع فيها بجدية»، مضيفاً: «هذه الظروف يجب استغلالها بالصورة الأمثل للوصول إلى حل الدولتين وإقامة الدولة الفلسطينية، على أن تكون عاصمتها القدس الشرقية».
في السياق نفسه، عرض السيسي الردود التي تلقتها مصر تعقيباً على الاستفسارات المتتالية حول الغارات الأخيرة على قطاع غزة والأحداث في الضفة المحتلة، قائلاً إنها «جاءت في مجملها تحمل طابعاً دبلوماسياً ليس حاداً، على غرار الردود التي كانت تصل سلفاً»، وهو ما اعتبر تحولاً «يجب استغلاله».
إلى ذلك، ناقش اللقاء التعاون بين البلدين والتسهيلات التي قررت القاهرة منحها للسفن الأردنية، بالإضافة إلى «اللجنة العليا المشتركة» التي ستعقد خلال أيام لبحث زيادة التبادل التجاري.