تستمر الجماعات المسلحة العاملة في الشمال السوري بتأكيدها «الاندماج» في ما بينها، وخصوصاً بين «حركة أحرار الشام» و«جبهة فتح الشام» (جبهة النصرة)، إضافة إلى عددٍ من الفصائل الأخرى. وأكّدت مواقع معارضة أن «اندماج الفصائل في الشمال السوري، ضمن جسم واحد، سيكون خلال الأيام القليلة المقبلة»، وهو ما أكّده عددٌ من قادة تلك الجماعات في حساباتهم على شبكة «تويتر».

ووفق أحد الناشطين «الجهاديين» المعروفين، «مزمجر الشام»، فإن أمير «فتح الشام»، أبو محمد الجولاني، أجرى جولة مكوكية على قادة الفصائل في الشمال، وأظهر حرصاً على توحيدها. وأكّد الجولاني استعداده للتنازل عن إمارة الكيان الجديد، حيث أظهر في لقاءاته الأخيرة «تغيّراً كبيراً في خطابه، وأبدى عقلية منفتحة، ومرونة كبيرة في مناقشة المسائل المثيرة للجدل».
ميدانياً، أسفرت المواجهات الدائرة بين وحدات الجيش السوري ومسلحي «جيش الفتح»، جنوب غرب مدينة حلب عن مقتل عدد من المسلحين، بينهم قائد «لواء بدر»، التابع لـ«أحرار الشام»، عبدو أبو صلاح، وقائد «لواء الفاتحين»، من الفصيل ذاته، عدي عبد الحكيم الخلف. ونعت حسابات محسوبة على «فتح الشام»، أحد مسؤوليها العسكريين خليفة مازق «أبو خالد الليبي»، من مدينة أجدابيا الليبية.
أما في الريف الدمشقي، فقد قضى الجيش على عدد من المسلحين، مدمّراً قاعدة صواريخ لهم، غربي رجم البقر، باتجاه بلدة حرّان العواميد، في وقتٍ استهدفت فيه وحدات الجيش مواقع لـ«فتح الشام» على طريق الخراب، والجزيرة الأولى، في حي الوعر الحمصي.
كما تصدّى الجيش لهجومين شنّهما مسلحو تنظيم «داعش» باتجاه نقاطه في حي العمال في مدينة دير الزور، وآخر باتجاه نقاطه في محيط جبل ثردة، جنوب شرق المدينة، موقعاً عدداً من القتلى والجرحى في صفوفهم.
(الأخبار)