بالتوازي مع السخونة الشمالية التي تشهدها البلاد، واصل تنظيم «جند الأقصى» قيادة «ائتلاف» مسلّح ضمّ عدداً من فصائل «الجيش الحر» في إطار «غزوة مروان حديد»، في ريف حماه الشمالي.

وحقّق المسلحون تقدّماً هناك، خصوصاً بعدما سيطروا على بلدة صوران، الواقعة على أوتوستراد دمشق ــ حلب الدولي، عقب مواجهات عنيفة مع وحدات الجيش السوري التي انسحبت باتجاه جنوبي البلدة، مثبتةً نقاطها في بلدة معردس، حيث صدّت هجوماً آخر للمسلحين باتجاه طريق صوران ــ معردس، وأوقعت عدداً من القتلى والجرحى في صفوفهم.
في المقابل، استعادت قوات الجيش السوري سيطرتها على رحبة بلدة خطاب ومستودعات البلدة في ريف حماه الشمالي الغربي، بعدما سيطر عليها المسلحون أمس الأول، بالتزامن مع اشتباكات أخرى بين الطرفين على أطراف قرية الناصرية، في الريف الشمالي. ودارت المواجهات وسط غارات حربية للطيران الحربي السوري، استهدفت نقاط المسلحين في المنطقة ومحاور تقدّمهم.
ووفق «تنسيقيات» المسلحين، فإن العملية تهدف إلى «تحرير شمال حماه»، باعتبارها «الأضخم استراتيجياً وعسكرياً». وفي السياق، أعلن المتحدث باسم «جيش العز» (أحد فصائل الجيش الحر المشاركة في الهجوم)، مصطفى معراتي، أن «المعركة الجارية في ريف حماه الشمالي مستمرة حتى الوصول إلى مركز المدينة».
في غضون ذلك، شنّ الطيران الحربي الروسي سبع غارات على مدينة إدلب، وغارتين على مدينة بنش في ريف إدلب الشرقي، وست غارات على بلدة تفتناز ومطارها العسكري، وغارة على قرية طعوم في ريف إدلب الشمالي الشرقي، مستهدفاً مواقع المسلحين وتجمعاتهم.
وفي ريف حمص الشرقي، دارت مواجهات بين الجيش ومسلحي تنظيم «داعش»، وتحديداً في شرقي تلة الصوانة على الطريق المؤدي نحو حقول وشركة «شاعر للغاز»، فيما زعمت «أعماق»، وكالة التنظيم الإخبارية، «فرض سيطرة التنظيم على 11 حاجزاً» للجيش.
أما في غوطة دمشق الشرقية، فحقق الجيش تقدماً جديداً، حيث سيطر على مساحة كيلومتر مربع، انطلاقاً من مواقعه في حوش الفارة باتجاه تل الصوان، إثر اشتباكات مع مسلحي «جيش الإسلام».
وفي الجبهة الشرقية، أغار الطيران الحربي على الأحياء الخاضعة لسيطرة «داعش» في مدينة دير الزور، فيما استهدف مسلحو التنظيم حيَّي القصور والجورة السكنيين. كذلك شنّ مسلحو التنظيم هجوماً فاشلاً على جبهات حيّ الموظفين، إلى جانب مواجهات مماثلة، بين الطرفين في قطاع المسمكة ومحيط مطار دير الزور العسكري.