كشفت القوة الصاروخية التابعة لقوات الجيش و«اللجان الشعبية» اليمنية، الستار عن منظومة باليستية جديدة دشنتها، أمس، بإطلاق أحد هذه الصواريخ على هدف في العمق السعودي. وجاء هذا التطور بعد أيام على الاجتماع الرباعي في جدة، والذي بدا أن لبّ نقاشاته كان بشأن التطورات الميدانية جنوب السعودية. وقد اختتم بمؤتمر صحافي لوزيرَي الخارجية الأميركي جون كيري والسعودي عادل الجبير، احتل فيه موضوع الصواريخ اليمنية التي تسقط على الأراضي السعودية مساحة واسعة، إلى جانب طرح مبادرة للحل.

وفيما لم تفصح القوة الصاروخية عن مكان الهدف الذي ضربته ولا عن ماهيته، نشر مغرّدون وناشطون سعوديون من سكان محافظة الطائف (تبعد أكثر من 500 كلم عن الحدود اليمنية) تغريدات، صباحاً، تتحدث عن سقوط نيزك في محافظتهم. وبالتزامن، أشارت «القوة الصاروخية» في بيان إلى أنّ إطلاق هذا النوع من الصواريخ على العمق السعودي يأتي في سياق الرد على «استمرار العدوان وجرائمه البشعة»، موجهة تحذيراً إلى «قوى العدوان من مغبة تماديها في الإجرام».
ووفق معلومات نشرها الإعلام الحربي، فإن «بركان 1» صاروخ باليستي من نوع «سكود» جرى تحديثه وتعديله داخل اليمن، لزيادة مداه إلى أبعد من 800 كيلومتر، وبرأس حربي مصمم لقصف القواعد العسكرية الضخمة، ويحمل رأساً حربياً يزن نصف طن بقدرة تدميرية شديدة الانفجار. وأكدت المعلومات أنّ الصاروخ جرى تحديثه في مركز الأبحاث والتطوير الصاروخي التابع لوحدة القوة الصاروخية للجمهورية اليمنية.
وكانت القوة الصاروخية قد وجهت، بعد تلميحات وتصريحات كيري، رسالة إلى زعيم حركة «أنصار الله» عبد الملك الحوثي أعلنت فيها أنها «إلى جانب امتلاكها إرادةً للقتال، تحتفظ بالكثير من القدرات والإمكانات اللازمة للتصدي للعدوان»، مجددة التأكيد أن «ما تمتلكه وسوف تمتلكه الجمهورية اليمنية من سلاح رادع هو حق مكفول لكل دولة في هذا العالم».
وعلى وقع هذه التطورات، أكد مصدر عسكري لـ«الأخبار» أنّ الكشف عن المنظومة الجديدة يحمل رسائل في اتجاهات عدّة، أبرزها أن «ما تعرّضت له نجران ومدن سعودية أخرى ستتعرض له الطائف وجدة والرياض، التي تبعد عن الحدود اليمنية مسافة لا تتجاوز كثيراً مدى هذا النوع من الصواريخ». وأضاف أن الهدف من ذلك أيضاً «الرد على حديث كيري الأخير، بخصوص تسليم الصواريخ إلى طرف ثالث لم يفصح عنه، فيما تضمّنت مبادرته بنداً يرمي إلى التزام أي حكومة مقبلة بأن تؤمن مخاوف دول الجوار والممرات الدولية من الصواريخ الباليستية».
وبحسب المصدر، فإن مجرّد إزاحة الستار عن صاروخ من هذا النوع سيضع معسكرات وتجمعات المسلحين الموالين للرياض داخل اليمن في دائرة الاستهداف السهل والسريع، سواء في مأرب أو تعز، وربما تصبح معسكرات وتجمعات في الجنوب أهدافاً سهلة لـ«بركان 1» مستقبلاً.