اتهم زعيم حركة «أنصار الله» عبد الملك الحوثي، الولايات المتحدة بتوفير الدعم اللوجيستي والغطاء السياسي للضربات الجوية التي تقودها السعودية منذ 18 شهراً. وفي الوقت الذي وصل فيه وفد حركة «أنصار الله» إلى العاصمة العمانية مسقط، قال إن «أنصار الله مستعدون لحل سلمي للصراع»، الذي راح ضحيته عشرة آلاف شخص على الأقل.

وفي أول مقابلة منشورة له منذ بدء العدوان، تطرّق الحوثي في حديث مع مجلة «مقاربات سياسية» التابعة لـحركته، والتي تصدر كل ثلاثة أشهر، إلى «مستوى الدور الأميركي الرئيسي في العدوان، ومنها الإدارة والاستطلاع والدعم اللوجيستي والقصف الجوي والقصف البحري وتقديم مختلف أنواع السلاح». وأشار أيضاً إلى هذا الدور في «توفير الدعم والغطاء السياسي، بشكل كامل للعدوان، ومنها الحماية من الضغط الحقوقي من جانب المنظمات والأمم المتحدة».

أُطلق 24 أسيراً بعد صفقة تبادل في محافظة مأرب

وأضاف أنّ خصومه لا يفهمون معنى الحوار الحقيقي. وقال: «العقدة المؤثرة بسير المفاوضات والحوارات، أن الطرف الآخر أراد أن يحقّق بها ما سعى إلى تحقيقه بالحرب، ولم يفهم أن مسار الحوار والسلام غير مسار الحرب». وفيما أكد أن «الوفد الوطني قدّم من التنازلات ما يكفي لضمان الحل السلمي والتحفيز له»، لفت إلى أنّ «المشكلة هي أن المرتزقة يعتبرون أنفسهم خاسرين بالسلم، وأن استمرار الحرب يضمن تدفق المزيد من النقود إلى جيوبهم».
وعن العلاقة مع إيران، قال إنه «لم يكن لأولئك الحق في أن يفرضوا علينا معاداة إيران»، موضحاً أن «إيران بلد مسلم، ومواقفه تجاه قضايا الأمة إيجابية، ولم يسبق له أن تحرك عدائياً ضد شعبنا». وأضاف: «لقد أكّدنا مراراً وتكراراً أننا لسنا امتداداً لأي أجندة لمصلحة أيّ طرف ضد طرف آخر في محيطنا العربي والإسلامي».
في غضون ذلك، وصل وفد حركة «أنصار الله» المفاوض إلى مسقط، بعد زيارة العاصمة العراقية بغداد، فيما من المتوقع أن يصل، اليوم، المبعوث الأممي إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد إلى العاصمة العمانية.
وفيما اكتفى المتحدث الرسمي باسم «أنصار الله» ورئيس الوفد، محمد عبد السلام، بإعلان الزيارة عبر صفحته على موقع «تويتر»، ذكرت وكالة «الأناضول» أن الوفد أنهى جولته الإقليمية، التي كان من المفترض أن تشمل العراق ولبنان وإيران، وعاد فجأةً إلى مسقط. ونقلت عن مصادر مقرّبة من «أنصار الله» تأكيدها أن عودة الوفد المفاجئة جاءت بطلب عماني للالتقاء بالمبعوث الأممي، إسماعيل ولد الشيخ أحمد.
وسيبحث ولد الشيخ أحمد مع الوفد اليمني الترتيب للجولة المرتقبة من المشاورات مع الحكومة، التي من المقرر أن تنطلق في السادس من الشهر الحالي، وذلك بعد شهر من إيقاف مشاورات الكويت.
في سياق آخر، أفادت مصادر يمنية عن إطلاق 24 أسيراً في محافظة مأرب، بعد صفقة تبادل بين المسلحين المدعومين من السعودية و«أنصار الله»، رعتها «مؤسسة الأسرى والمفقودين». وقال سليم علاو منسق منظمة «هود» غير الحكومية في محافظتي مأرب والجوف، إن «صفقة تبادل الأسرى، استكملت اليوم (أمس)، وقادت إلى الإفراج عن 12 أسيراً من كل طرف».
وأضاف أن «الصفقة جرت في محافظة مأرب الخاضعة لسيطرة الجيش الحكومي (حكومة الرئيس المستقيل عبد ربه منصور هادي)، وبإشراف الهلال الأحمر اليمني، وعبر وساطات من شيوخ قبليين مقربين من جماعة أنصار الله».
من جهتها، أعلنت «مؤسسة الأسرى والمفقودين»، التابعة لحركة «أنصار الله» في بيان على صفحتها على موقع «فايسبوك» أنه «أفرج عن 12 أسيراً من الجيش واللجان الشعبية».
(الأخبار)