هيمن الركود خلال الأسبوع الأخير على التطورات السياسية في اليمن، فبدا المسار السياسي معلقاً حتى أجل غير مسمى برغم الدعوات الدولية، وآخرها دعوة وزير الخارجية الأميركي، جون كيري، إلى استئناف المفاوضات، لكنّ وفد صنعاء، المكوّن من ممثلي حركة «أنصار الله» وحزب «المؤتمر الشعبي العام»، لم يبدِ في المقابل استعداداً للعودة إلى الطاولة في ظلّ الشروط الدولية الحالية، وأهمها تنفيذ هدنة حدودية عاجلة لمدة 72 ساعة.
دعا مجلس الأمن أطراف الأزمة إلى الاستئناف الفوري للمشاورات

في غضون ذلك، جدد مجلس الأمن، يوم أمس، دعوة أطراف الأزمة اليمنيين إلى «الاستئناف الفوري للمشاورات من دون شروط مسبقة، وبحسن نية مع المبعوث الخاص للأمم المتحدة على أساس اقتراحه للتوصل إلى اتفاق شامل يغطي القضايا الأمنية والسياسية».
وكان وزير الخارجية في حكومة الرئيس المستقيل عبد ربه منصور هادي، عبد الملك المخلافي، قد أبدى استعداد فريقه للعودة إلى طاولة المشاورات بشرط «الانطلاق من المرجعيات المتفق عليها».
وقد فرض التصعيد الحدودي الأخير، وتقدم الجيش اليمني و«اللجان الشعبية» في مناطق نجران وجيزان وعسير وسيطرتهم على مواقع مهمة تابعة للجيش السعودي، نفسه، على الأجواء السياسية، بعد تعليق مفاوضات الكويت، وعودة الوفدين من دون أي نتيجة تُذكر.
وأكد مجلس الأمن في البيان الأخير أن «أي ترتيبات سياسية جديدة يجب أن يكون نتيجة لاتفاق يجري التوصل إليه بعد مفاوضات برعاية أممية، لا نتيجة لإجراءات أحادية الجانب من قبل أي طرف»، في إشارة إلى تأسيس القوى السياسية في العاصمة صنعاء مجلساً سياسياً في الآونة الأخيرة تولّى تسيير شؤون السلطة في المحافظات الشمالية.
وحث البيان جميع الأطراف المعنية على «ضمان أحكام وشروط وقف الأعمال العدائية الذي دخل حيز النفاذ في 10 نيسان ويشمل وقف كامل للأنشطة العسكرية براً أو جواً».
وكانت تهدئة شاملة قد دخلت حيّز التنفيذ منذ ذلك التاريخ تمهيداً لانتقال الوفدين المتصارعين إلى المفاوضات في العاصمة صنعاء، ولكن الهدنة باتت في حكم المنهارة مع التصعيد العسكري المتبادل، وسط ارتكاب طيران التحالف السعودي عددا من المجازر في المناطق الحدودية وأيضا في صنعاء.
مجلس الأمن أعرب، كذلك، عن «القلق الشديد إزاء الهجمات الإرهابية المكثفة مثل تلك التي جرت في عدن في 29 آب الماضي، بما في ذلك تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية وداعش»، وحث جميع الأطراف اليمنية على «تجنب أي فراغ أمني يمكن استغلاله من الإرهابيين أو غيرهم من الجماعات العنيفة».
كذلك، حذر من «استمرار تدهور الوضع الإنساني في اليمن، بسبب غياب اتفاق سلام يؤدي إلى حل دائم للصراع»، داعياً «جميع الأطراف إلى الامتثال للقانون الإنساني الدولي واتخاذ تدابير عاجلة لتحسين الوضع الإنساني والسماح بالوصول الآمن، من دون عوائق للإمدادات الإنسانية إلى جميع المحافظات المتضررة وتوزيعها في أنحاء البلاد». وجدد أخيرا «دعمه القوي» للمبعوث الخاص للأمين العام إلى اليمن، إسماعيل ولد الشيخ أحمد، مؤكداً «التزامه القوي وحدة أراضي اليمن وسيادته».
(الأخبار، الأناضول)