نشرت صحيفة «ذي غارديان» البريطانية تحقيقاً تناولت فيه دراسة يمنية تؤكد أن أكثر من ثلث الغارات التي شنتها السعودية على اليمن خلال عام ونصف عام من الحرب المستمرة، لتثير الصحيفة من جديد الأسئلة عن الدور البريطاني والاميركي الداعم لهذه الحرب.

وتشير الدراسة الصادرة عن مجموعة «المشروع اليمني للمعلومات» إلى أنّ الغارات السعودية شملت مدارس ومستشفيات، إضافةً إلى أسواق ومساجد وبنية تحتية اقتصادية.
ولفت كاتبا التحقيق أيون ماكاسكل وبول توربي، إلى أن نتائج تلك الدراسة تتناقض مع الادعاءات السعودية التي تدعمها الولايات المتحدة وبريطانيا، حول أنها «تحرص على تقليص عدد الضحايا المدنيين». وتوقع التحقيق أن تعزز هذه الدراسة التي أجراها مجموعة من الأكاديميين والعاملين في مجال حقوق الانسان والنشطاء، من ضغوط الولايات المتحدة وبريطانيا على التحالف السعودي الذي يواجه اتهامات بانتهاك القانون الدولي الانساني.
وبرأي الكاتبين، ستركز الدراسة الأنظار على مبيعات الأسلحة البريطانية إلى السعودية التي تزيد عن 3.3 مليارات جنيه استرليني، وعلى دور العسكريين البريطانيين المساند لمراكز القيادة السعودية المسؤولة عن الغارات الجوية على اليمن.
وما كشفت عنه الدراسة التي ركزت على نتائج القصف الجوي من دون التعرض إلى أعمال القتال البري، هو تكرار قصف طيران «التحالف» لبعض الأماكن المدنية. ويقول المقال إنه ربما كان من الممكن تبرير بعض الهجمات بأنها وقعت «بطريق الخطأ» في الأماكن ذات الكثافة المدنية العالية، مثل بعض المناطق في صنعاء، لكن تكرار قصف مدارس ومستشفيات سوف يزيد من الضغوط المطالبة بإجراء تحقيق مستقل في الأمر.
ويشير المقال إلى تعرض مدرسة في ضباب، في محافظة تعز إلى القصف تسع مرات، بينما تعرض سوق في سروا إلى القصف 24 مرة.
وقال، وزير الدفاع في حكومة الظل البريطانية كلايف لويس، إنه «من المقزز التفكير في أن الأسلحة البريطانية استخدمت ضد المدنيين، وعلى الحكومة أن تفعل كل ما بوسعها لوقف ذلك، ولكن الوزراء يتجاهلون الصراع في اليمن، والأدلة على انتهاك القانون الدولي الإنساني، وهو ما يتضح يومياً أنه يصعب تجاهله».
ونقل المقال عن المتحدث باسم حزب «الأحرار الديمقراطيين» البريطاني قوله «إنه على الرغم من الأدلة المتلاحقة التي تظهر استهداف المدنيين، فإن حكومة كاميرون أولاً، والآن حكومة تريزا ماي استمرت في دفاعها على نحو منافق عن الحملة الوحشية التي تقوم بها السعودية في اليمن».
كما أشار المقال إلى ضغوط مماثلة من أعضاء في الكونغرس الأميركي على الرئيس باراك أوباما ونقلت عن عضو الكونغرس تد ليو، قوله «إن الهجمات المتكررة المتعددة على المدنيين تبدو جرائم حرب». وتحصي الدراسة، 942 هجوماً سعودياً على مناطق سكنية، و144 هجوماً على أسواق، و147 هجوماً على مدارس، و26 هجوماً على جامعات، و378 هجوما على وسائل مواصلات.
(الأخبار)