في أول ظهور له، بعد إعلانه فكّ الارتباط عن تنظيم «القاعدة»، الذي جاء في نهاية الأسبوع الأوّل من «الهدنة» الهشّة، أكّد أمير «جبهة فتح الشام» (جبهة النصرة سابقاً)، أبو محمد الجولاني، أن «حصار حلب لن يستمر» في إشارة منه إلى معركة تُحضّرها لها فصائل «جيش الفتح»، ما يؤكّد أن «الهدنة» ليست إلا استراحة مقاتل بالنسبة له تحضيراً لجولة آتية.
الاندماج لا يزال

في طور «المناقشات المتقدمة»

ورأى ان «اصطفاف» الأميركيين إلى جانب الروس، ومسعاهم الى فرض الهدنة «موافقان لما يفعله نظام (الرئيس بشار) الأسد في كل مجريات الثورة السورية»، معتبراً «أن هناك ترابطاً بين ما يقوله (الموفد الأممي ستيفان) دي ميستورا والاتفاق الروسي ــ الأميركي، والخطوات العسكرية التي يتخذها النظام». وقال إن «هناك مخططا واضح المعالم؛ على النظام أن يقوم بحصار حلب ثم يخرج اتفاق روسي أميركي ثم يخرج دي ميستورا ليعلن إدخال مساعدات إنسانية»، واصفاً الاتفاق بأنه «اتفاق أمني - عسكري بحت يفضي إلى استسلام الفصائل المسلحة».
وأضاف «لن نسمح نحن ولا الفصائل باستمرار حصار مدينة حلب»، مؤكّداً أنه «لا يمكن لأهل حلب أن يذلوا لبعض المواد الغذائية تدخلها لهم الأمم المتحدة».
كذلك شكر حلفاء واشنطن من المعارضة «المعتدلة»، على موقفها في رفض استهداف «فتح الشام»، باعتبار أنه «نابع من حرصهم على الثورة». وحذّر الجولاني في سياق مقابلته مع نافذته الاعلامية قناة «الجزيرة» القطرية من «نجاح المشروع الرافضي في الشام، الذي سيتعدى الى المنطقة بأكملها».
وعن الاندماج بين فصائل المسلحين، قال إن «الاندماج والوحدة بين الفصائل هو مطلب شرعي وفطري وعسكري، وضرورة ملحة»، مهوّلاً بـ«القوّة التي تمتلكها الساحة بمجملها، والتي تفوق بمرّات عديدة ما يمتلكه النظام».
وأكّد أن المشروع لا يزال في طور «المناقشات المتقدمة بين الفصائل» لينفى بذلك الأخبار عن قرب إعلانه».
(الأخبار)