قبل عامين، كشف وزير الأمن الاسرائيلي في حينه موشيه يعلون، عن العلاقة القائمة بين الجيش الإسرائيلي والجماعات المسلحة في الجولان، لافتاً إلى أنّها علاقة تخدم مصلحة تل أبيب: إسرائيل تقدّم العون والمساعدات والعلاج الطبي للجماعات المسلحة (والبطانيات والحليب)، فيما تحرص هذه الجماعات على منع التنظيمات الأكثر تطرفاً، من الوصول الى الحدود»، في إشارة منه إلى حزب الله والجيش السوري. ووصف يعلون «جبهة النصرة»، بـ«الأكثر اعتدالاً في تنظيم القاعدة»، وقال إنّ الوضع في الجولان لا يدعو للخشية وهو مستقر... «صحيح أن المسلحين ينتشرون هناك، لكن الأمور تحت السيطرة».

العلاقة مع الجماعات المسلحة في الجانب السوري من الحدود في الجولان، تنامت وترسخت في العامين الماضيين، وواصلت إسرائيل تقديم العون والعلاج الطبي و«البطانيات والحليب» كما ورد في كلام يعلون. خلال العامين الماضيين، تناول الاعلام العبري «العلاقة» أو «الحوار» بحسب المصطلح الاسرائيلي للعلاقة، مع تأكيدات مراسلين عسكريين إسرائيليين، أنّ العلاقة تتجاوز الدعم الطبي والمساعدات الانسانية، لتشمل أيضاً ذخائر ووسائل قتالية.
أمس، أعاد رئيس أركان الجيش الإسرائيلي غادي ايزنكوت، تأكيد المؤكد. ففي لقائه مع فاعليات درزية من فلسطينيي أراضي عام 1948، وبهدف الرد على تأكيداتهم ورفضهم التحالف القائم بين إسرائيل والجماعات المسلحة في الجولان، الذين يهاجمون ويقصفون بلدة حضر السورية بالقرب من الحدود، رفض ايزنكوت الاقرار بالعلاقة القائمة مع «جبهة النصرة»، أو «داعش»، أو حتى «أحرار الشام»، لكنه أكد في المقابل، كما ورد في تقرير صحيفة «هآرتس»، أن «إسرائيل تتواصل أحياناً مع ميليشيات محلية في الجولان السوري، لا تعتبر متطرفة، لضمان الحفاظ على الهدوء على الحدود».
موقع القناة السابعة العبري، أضاف أنّ سكان بلدة حضر السورية، وهم من الطائفة الدرزية، يرفضون أي عون يأتي من إسرائيل، وهو ما يعقد الإجراءات أو تلبية المطالب الواردة من الدروز الفلسطينيين.
وكانت القناة العاشرة العبرية، قبل ايام، قد أشارت إلى أنّه لم يعد بالامكان التعمية على العلاقة القائمة بين الجيش الإسرائيلي و«جبهة النصرة». وبحسب مراسلها للشؤون العسكرية، الون بن ديفيد، «يجب ألا نخدع أنفسنا، إذ إننا على مدى سنوات يوجد حوار مع النصرة». وأضاف سواء كانوا سيئين أو أشرارا، لكن العلاقة قائمة معهم.