نفت وزارة الدفاع الروسية ضلوع أيّ من سلاحَي الجو الروسي أو السوري في استهداف قافلة المساعدات في بلدة أورم الكبرى في ريف حلب الغربي. كذلك نفى مصدر عسكري سوري «الأنباء التي تتناقلها بعض وسائل الإعلام عن استهداف الجيش السوري قافلة مساعدات إنسانية في ريف حلب».

ورأت وزارة الخارجية الروسية أن اتهام موسكو بقصف قافلة المساعدات يهدف إلى صرف الانتباه عن «خطأ التحالف الدولي بقصف مواقع الجيش السوري» في دير الزور قبل أيام.
ونقلت وكالات أنباء روسية عن وزارة الدفاع الروسية ما مفاده أن قافلة المساعدات التي تعرضت لهجوم «كانت ترافقها شاحنة مكشوفة لمتشددين، مسلحة بمدفع مورتر». وقال المتحدث باسم الوزارة إيغور كوناشينكوف، في بيان، إنه «بعد دراسة مشاهد التسجيلات المصورة من الموقع، التي التقطها من يسمّون أنفسهم (نشطاء)‭ ‬بالتفصيل، لم نجد دليلاً على أن القافلة تعرضت للقصف بذخيرة». وأضاف قائلاً: «لا توجد حفر، وهياكل السيارات لا تحمل آثار الضرر المتناسب مع الانفجارات التي تتسبب بها قنابل تسقط من الجو»، معتبراً أن الضرر البادي في المشاهد «هو نتيجة مباشرة لحريق شبّ في حمولتها». ولفت إلى أن الحادث يدعو إلى الاستغراب، كونه أتى «تزامناً مع بدء المسلحين عملية عسكرية كبيرة في مناطق حلب المجاورة»، مشيراً إلى أن «ممثلي منظمة (الخوذ البيضاء) المقربين من جبهة النصرة، الذين يجدون أنفسهم دائماً في المكان الصحيح وفي الوقت الصحيح، وبالصدفة مع كاميرات الفيديو الخاصة بهم، يمكنهم أن يجيبوا عمّن فعل هذا ولماذا».
وشدد على أن الحمولة وصلت بأمان وسلام إلى نقطة النهاية المحددة لها في تمام الساعة 13:40 بتوقيت موسكو، وبعد ذلك توقف «المركز الروسي للمصالحة» عن مراقبتها، وبات مصير القافلة وجميع المعلومات عن مكان وجودها بحوزة المسلحين الذين يسيطرون على المنطقة المذكورة.
وكانت الأمم المتحدة قد أعلنت أن قافلة المساعدات تعرضت «لهجمات» وليس لـ«ضربات جوية» مثلما أعلنت في وقت سابق. ونقلت وكالة «رويترز» عن المتحدث باسم مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، ينس لايركه، قوله إنه «ليس بمقدورنا تحديد ما إذا كانت هناك ضربات جوية في واقع الأمر. وما يمكننا قوله هو أن القافلة هوجمت».
كذلك علّقت المنظمة الدولية تحرك جميع قوافل المساعدات في سوريا، بعد استهداف القافلة المشتركة بين الأمم المتحدة والهلال الأحمر السوري واللجنة الدولية للصليب الأحمر، ومقتل 12 متطوعاً وسائقاً على الأقل، وإصابة 18 شخصاً آخرين بجروح، وفق مصادر معارضة.
(الأخبار، أ ف ب، الأناضول، رويترز)