نشرت وكالة «اسوشيتد برس» الأميركية نص الاتفاق الأميركي ــ الروسي حول «الهدنة» في سوريا، الذي يتضمن التفاصيل التقنية التي ينبغي تنفيذها على الأرض خلال الجدول الزمني المحدد في الاتفاق. وتتضمن التزام جميع الأطراف في اليوم الأول بوقف جميع أنواع العمليات القتالية الجوية والبرية، مع المحافظة على خطوط السيطرة حين إقرار الاتفاق، من دون محاولات للتقدم وكسب أراض جديدة. ويتم بعدها بيومين تمديد العمل بالهدنة بحسب ما يتم التوافق حوله، بالتوازي مع إجراءات خاصة في محيط طريق الكاستيلو شمال حلب وهي: إدخال المساعدات من الحدود التركية باتجاه الأحياء الشرقية، شريطة ألا يتم تفتيشها من قبل أي سلطة، على أن يتولى الهلال الأحمر السوري نقاط التفتيش التي ستقام على الطريق وتتولى حراستها قوة لا تزيد على 20 عنصراً مسلحاً في الطرف الحكومي كما المعارض، تحت رقابة الأمم المتحدة.

وحول انسحاب القوات من محيط الكاستيلو، يوضح الاتفاق أن على القوات الحكومية سحب الآليات العسكرية الثقيلة لمسافة 3500 متر شمالي الطريق، وسحب باقي التجهيزات العسكرية وناقلات الجنود لمسافة 2500 متر. كذلك سحب العناصر إلى مسافة 1000 متر شمالاً، على أن يكونوا مسلحين برشاشات خفيفة فقط، بينما يتم سحب العناصر جنوبي الطريق لمسافة 500 متر فقط. ومن الجانب الشرقي للطريق، سيرتبط انسحاب قوات المعارضة بالقوات الكردية (في حي الشيخ مقصود)، فإذا كان الأكراد موجودين شمالي الطريق، تبقى القوات المعارضة مكانها، أما إذا انسحب الأكراد لمسافة 500 متر جنوباً، فستنسحب المعارضة بدورها لنفس المسافة شمالاً.
وفي غرب طريق الكاستيلو، ينبغي أن تنسحب قوات المعارضة وفق نفس البنود التي حددت للقوات الحكومية أعلاه، كما عليها أن تسحب الآليات الثقيلة لمسافة 3000 متر شمالاً من مناطق محددة وفق خريطة قدمها الجانب الروسي، كما سحب العناصر والرشاشات الخفيفة لمسافة 1000 متر. ويجب على قوات المعارضة الانسحاب بالتوازي مع القوات الحكومية من محيط دوار الليرمون، والعمل على منع «جبهة النصرة» من التقدم نحو المنطقة المنزوعة السلاح. ويسمح الاتفاق لأي من الأشخاص السوريين المدنيين والمسلحين بعبور طريق الكاستيلو نحو أي مكان يختارونه، على أن ينسق المسلحون منهم مسبقاً مع الأمم المتحدة. ويوضح أن تقارير الخروقات الحاصلة للاتفاق سيتم إقرارها من قبل روسيا والولايات المتحدة على حد سواء.
كما ينص على أن الطرفين سيؤكدان التزام الحكومة السورية والمعارضة بمقررات الاتفاق والمناطق التي سيتم وقف عمليات الطيران السوري فيها، والأخرى التي سيتم فيها عمليات مشتركة ضد «النصرة». وسيعلن الطرفان إنشاء مركز تنسيق مشترك بعد الالتزام بالبنود الخاصة بوقف إطلاق النار وإدخال المساعدات الواردة أعلاه، بعد إتمام سبعة أيام على الأقل. ويلاحظ الاتفاق أنه يجب أن يبدأ تنسيق العمل بشكل عملي من اليوم الأول لتطبيق الهدنة، لتحديد المناطق الخاضعة لسيطرة «جبهة النصرة» و«المعارضة المعتدلة»، على أن يتم تحديد الأهداف المشتركة لتنظيمي «داعش» و«النصرة» لتكون جاهزة حين الإعلان عن تشكيل المركز.
(الأخبار)