بالطريقة نفسها التي اغتيل بها النائب العام السابق في مصر هشام بركات قبل أكثر من عام، استهدفت سيارة النائب العام المساعد زكريا عبد العزيز، لكنه نجا من هذه المحاولة. سيارة مفخخة كانت قد انفجرت خلال عودته إلى منزله، في وقت متأخر أول من أمس، بعد انتهاء عمله في مقر النيابة العامة الجديد، الذي بدأ العمل فيه قبل عدة أشهر.
يشرف وزير الداخلية بنفسه على تأمين النائب العام والقضاة
وبرغم مرور أكثر من 24 ساعة على محاولة الاغتيال، تواصل الأجهزة الأمنية تحديد من يقف وراءها، وكيف وصلت سيارة مفخخة إلى خط سيره علما بأن تفجيرها كما يبدو جرى من بعد في ضاحية القاهرة الجديدة.

وبسرعة أعادت المحاولة الأخيرة المخاوف إلى أصحاب مناصب عدة في النظام من أن يطاولهم سيف الاغتيال، بعدما كانوا قد اطمأنوا إلى نجاعة الإجراءات الأمنية التي حجّمت من هذه العمليات. وإلى حين تبين النتائج النهائية للتحقيق، أعاد النظام المصري التشديد على تأمين النائب العام ومساعديه وكذلك القضاة، وتقرر تغيير خط سير مواكب القضاة باستمرار حتى لا يمكن رصدهم بسهولة، مع إقرار مصادر أمنية، تحدثت إلى «الأخبار»، بأنه يستحيل العمل على تفتيش جميع السيارات الموجودة على جانب الطرق، وكذلك استحالة مرافقة سيارات التشويش لجميع القضاة والمستشارين في ظل أنها باهظة التكلفة ومقتصرة على مواكب الرئيس ووزيري الدفاع والداخلية.
وأضافت المصادر أن وزير الداخلية يشرف بنفسه على متابعة خطة تأمين القضاة ويتواصل معهم، ومن بينهم قضاة جرى تغيير محل إقاماتهم في ظل أنه يستحيل تأمين إقاماتهم في المنازل التي كانوا فيها، كما أوضحت أن «الداخلية» تواجه إشكالية «مرتبطة بالخلايا العنقودية التي تنفذ هذه العمليات وغالبية أعضائها لا يكون لهم سجل جنائي سابق».
في السياق، كشفت التحقيقات الأولية أن السيارة كانت تحوي أكثر من 30 كيلوغراما من المتفجرات، فيما تدور شكوك الأهالي حول شخص تردد على المنطقة لأكثر من ثلاثة أيام، وطلب من أحد حرّاس العقارات الاهتمام بالسيارة خلال توقفها ومنحه مبلغا من المال، كما تبين أن السيارة المستخدمة في العملية سُرقت منذ شهر تقريباً. وحالياً، أحيلت القضية على نيابة أمن الدولة التي أجرت معاينة لمكان الانفجار، وأمرت بالتحفظ على كاميرات المراقبة وتفريغها.