شنّت الطائرات الحربية الإسرائيلية أكثر من 35 غارة على شمال وشرق قطاع غزة، يوم أمس، رداً على سقوط صاروخ فلسطيني في مستوطنة «سديروت». الجنون الإسرائيلي استمر لأكثر من ساعة استغلها العدو لقصف مواقع عسكرية للمقاومة الفلسطينية بالإضافة إلى استهداف أنفاق موجودة في المناطق الشرقية للقطاع. وشنّت الطائرات الحربية أعنف الغارات على دوّار ملكة، شرق حي الزيتون، جنوب غزة، مستهدفة المكان بأكثر من 16 صاروخاً فراغياً لتدمير الأنفاق.

في المقابل، حذّر المتحدث باسم «حركة المقاومة الإسلامية ـــ حماس» سامي أبو زهري، من الإستمرار في التصعيد لأن «الحركة لا يمكنها الوقوف مكتوفة الأيدي في حال استمراره». كما أصدرت «حركة الجهاد الإسلامي»، بياناً قالت فيه إن «إسرائيل تحاول التغطية على الجريمة التي تستعد لارتكابها بحق سفينة كسر الحصار الآتية لغزة».
ورأت «الجهاد الإسلامي» أن القصف «أهدافه سياسية بالدرجة الأولى وبالتالي موقفنا يبنى على أساس عدم الاستدراج لمربع تريده حكومة العدو في هذا الوقت»، مع تأكيد متابعتها «لما يجري وتقييمه مع قوى المقاومة التي تتهيأ لكل الاحتمالات بما فيها الرد بالمثل، في حال تطورت الأحداث الميدانية وتمادى العدو في عدوانه».
وكانت مجموعة تسمي نفسها «أحفاد الصحابة ـــ أكناف بيت المقدس» قد تبنت إطلاق الصاروخ على «سديروت».
القصف الاسرائيلي تزامن مع إقتراب سفينة «زيتونة» التابعة لـ«التحالف الدولي لأسطول الحرية الرابع»، التي تحمل مساعدات وناشطات أجنبيات، من المياه الإقليمية الفلسطينية. وفور اقتراب السفينة من حدود غزة المائية، هاجمت زوارق بحرية العدو النساء على «زيتونة» وطلبت منهن اتباعها إلى ميناء إسدود.
وقالت المتحدثة الإعلامية باسم «أسطول الحرية الرابع» المُنظم لسير السفينة، إن «زوارق بحرية إسرائيلية سيطرت مساء اليوم، على السفينة بعد ساعات من محاصرتها»، مضيفة: «ما جرى قرصنة إسرائيلية... ولا نعرف مصير المتضامنات».
إلى ذلك، نددت «حماس» باعتداء «قوات الاحتلال الإسرائيلي على سفينة الزيتونة والاستيلاء عليها وإرهاب المتضامنات السلميات مع أهل غزة المحاصرة».