تعود الاشتباكات بين تنظيمي «جند الأقصى» و«حركة أحرار الشام» إلى الواجهة مجدداً، مع توسع الاشتباكات بينهما، وتبادل عمليات الخطف والاغتيال ضمن مناطق سيطرتهما. إذ سيطرت «أحرار الشام» على عدد من مواقع «الجند» في بلدتي معرة النعمان والحامدية وجرجناز والمسطومة في ريف مدينة إدلب، في وقت تحدثت فيه مصادر معارضة عن استسلام مسلحي «جند الأقصى» في مدينة سرمدا وتسليم مقارّهم لـ«أحرار الشام». وأفادت المصادر أيضاً بأن «أحرار الشام»، بالتعاون مع «جبهة فتح الشام» (النصرة)، طردوا عناصر «جند الأقصى» أيضاً، من بلدة سكيك، شرق مدينة خان شيخون. وأدت تلك الاشتباكات إلى مقتل 11 مسلحاً من «أحرار الشام»، فيما قتل أحد المسؤولين العسكريين في «جند الأقصى» المدعو «أبو الفاروق» في كمين. وفي المقابل، أعدم «جند الأقصى» نحو 20 مسلحاً من «أحرار الشام» كانوا معتقلين لديه في سجن في بلدة كفرسجنه في ريف إدلب الجنوبي. وكان «جند الأقصى» قد أعلن في بيان أن «اتهامات حركة أحرار الشام تعدّ شمّاعة لتلويث سمعتنا وأكاذيب تفتقر إلى الأدلة». وتداعت باقي الفصائل المسلحة إلى إعلان تضامنها مع «أحرار الشام»، إذ أعلن 16 فصيلاً، أبرزها «جيش الإسلام، حركة نور الدين الزنكي، الجبهة الشامية، الفرقة الوسطى» في بيان مشترك، وقوفها «عسكرياً وأمنياً ومعنوياً» إلى جانب «أحرار الشام» في قتالها ضد «جند الأقصى» حتى «الخضوع لشرع الله، والاحتكام إلى هيئة شرعية يجري الاتفاق عليها بين الفصائل الثورية». وأكد البيان أن «الفصائل لن تتردد في الزجّ بقواتها العسكرية لتحقيق الحسم السريع»، إن لم يمتثل «بغاة الجند». ومن المتوقع أن ترخي خلافات التنظيمين بظلالها على جبهة ريف حماه الشمالي، التي يُعَدّ «جند الأقصى» أحد أركانها الأساسية، وتضم عدداً من الفصائل التي اصطفت مع «أحرار الشام».

(الأخبار)