أكد الرئيس الأسبق للاستخبارات العسكرية الإسرائيلية («أمان») اللواء شلومو غازيت، أن إسرائيل توصلت عبر معلومات استخبارية إلى أن سلاح المدرعات المصري، كان قبل حرب عام 67 في حالة «بائسة»، وأنه ليس مستعدا للحرب. وأوضح غازيت في مقابلة مع صحيفة «يديعوت أحرونوت»، أن جهاز «الموساد» الإسرائيلي نجح في تسجيل المحادثات التي جرت خلال مؤتمر القمة العربية عام 1965 في المغرب، ومن ضمنها المشادات الكلامية التي حصلت آنذاك بين الرئيس المصري جمال عبد الناصر، والملك الأردني حسين بن طلال.

ووثق التسجيل، الذي كان في حوزة «الموساد»، السجال المرتفع بينهما، فيما أشار غازيت إلى أن هذه التسجيلات وفرت إطلالة على واقع القيادات العربية خلف الكواليس. وتابع: «تلك التسجيلات عززت شكوك إسرائيل في أن الدول العربية تنوي شن حرب ضدها ويجب الاستعداد لذلك جيدا، ومن جهة أخرى، كل ذلك الكلام المتعلق بالوحدة العربية وتشكيل جبهة واحدة ضد إسرائيل هو أمر لم يحظ بإجماع حقيقي». وذكر أنه في ذلك النقاش عرض قادة أركان الجيوش العربية معلومات كثيرة عن حجم القوات، وتحدثوا بانفتاح عن قدرات جيوشهم تحت قيادتهم.
أيضا، كشف المسؤول نفسه أنه في 1985، أرسله الرئيس الراحل شمعون بيريز، خلال توليه رئاسة حكومة الوحدة الوطنية، لإجراء اتصالات سياسية مع رئيس «منظمة التحرير الفلسطينية» آنذاك، ياسر عرفات. ولفت غازيت إلى أن بيريز أخفى هذا الأمر عن وزير الخارجية آنذاك، إسحاق شامير، ورئيس حزب «الليكود»، كما طلب منه أن يقول لشامير إن الحديث يدور عن مفاوضات حول تبادل أسرى ومفقودين.
(الأخبار)