كشف، أمس، مقربون من رئيس الوزراء، حيدر العبادي، عن عزم الأخير على إجراء زيارة رسمية إلى الولايات المتحدة الأميركية، ستكون الأخيرة في عهد الرئيس باراك اوباما. وقالت مصادر مقربة من رئيس الوزراء العراقي في حديث لـ"الأخبار"، إن "العبادي أبلغ حزب الدعوة أنه سيلجأ الى واشنطن لردع تركيا وإجبارها على سحب قواتها من شمال العراق، وذلك إثر فشل كل الوسائل التي لجأت إليها بغداد في ردع الأتراك".

وفيما تتكثف استعدادات بغداد لإتمام الزيارة، لم يتضح ما إذا كان جدول زيارة العبادي سيتضمن لقاء أوباما، لكن المصادر أكدت أن "مباحثات العبادي ستكون مع وزير الخارجية الأميركي، جون كيري"، لافتة إلى أنّ "العبادي سيضغط على الأميركيين بشأن استفزازات تركيا وتصعيدها الأخير مع العراق، وسيحاججهم باتفاقية الإطار الإستراتيجي الموقعة بين البلدين إثر الخروج الأميركي من العراق".
وكانت وزارة الخارجية العراقية قد استدعت، أمس، السفير التركي لدى بغداد احتجاجا على التصريحات الأخيرة للرئيس، رجب طيب اردوغان، ضد العبادي. وقالت الوزارة، في بيان، إنها "سلمت السفير التركي مذكرة احتجاج شديدة اللهجة".
من جهة أخرى، دعا المتحدث باسم الرئاسة التركية، إبراهيم قالن، إلى "توخي الحذر في عملية تحرير مدينة الموصل"، مضيفاً أنه "سواء بشأن (قاعدة) بعشيقة أو أي مسألة أخرى، فقد أجرينا سلسلة من المحادثات مع العراق، ونحن دائما مع حل المشاكل العالقة عن طريق المباحثات".
وكان زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، قد طلب، أول من أمس، من الرئيس التركي أن يُخرج قواته من قاعدة بعشيقة بـ"كرامته"، مهدداً بـ"طردها" من العراق، فيما أبدى استعداده لحماية أهالي الموصل بالتنسيق مع الحكومة العراقية.