نجحت المساعي الديبلوماسية الحثيثة التي قادتها موسكو في خلال الأيام الماضية، في توسيع طاولة «اجتماع لوزان» المقرر اليوم، لتضم كلاً من إيران والعراق ومصر وقطر. فبعدما نفت طهران في وقت سابق مشاركتها في المحادثات، نشرت قناة «تيلغرام» الخاصة بمساعد وزير الخارجية للشؤون العربية والأفريقية، حسين جابري أنصاري، في وقت متأخر أمس، أن بلاده ستحضر الاجتماع إلى جانب مصر والعراق، قبل صدور إعلان إيراني رسمي يؤكد المشاركة.

وكانت تقارير إعلامية قد تحدثت عن أن طهران دعت إلى مشاركة مصر والعراق في المحادثات، بعدما تلقت اتصالات مكثّفة لحثّها على الحضور. وبالتوازي مع الإعلان الإيراني، خرج المتحدث باسم الخارجية الأميركية مارك تونر، ليعلن أن بلاده «لا تتوقع حدوث اختراق في خلال محادثات لوزان». وقال في خلال مؤتمر صحافي رداً على سؤال عمّا إذا كان الرئيس الأميركي باراك أوباما، قد ناقش خلال اجتماعه بوكالات الأمن القومي الخيارات العسكرية، إن بلاده «لا تزال تهتم بحزمة واسعة من الخيارات»، مشيراً إلى أن البيت الأبيض يمكنه «الإجابة بدقة» عن هذا السؤال. وأكّد أن استئناف التعاون مع روسيا في مكافحة الإرهاب لا يزال مطروحاً على الطاولة «في حال إحياء العملية السياسية»، مضيفاً أن واشنطن تريد «إيقاف العمليات العسكرية في حلب» قبل أي كلام في هذا الشأن.
وكان اليومان الماضيان قد شهدا اتصالين لوزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بنظيره الإيراني، محمد جواد ظريف، بعد زيارة قام بها مبعوث الكرملين الخاص إلى سوريا، ألكسندر لافرنتیوف، إلى طهران، لبحث الملف السوري مع مستشار المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية في إيران، علي أكبر ولايتي.
ومن جهة أخرى، استضافت الرياض أول من أمس، اجتماعاً ثلاثياً ضم كلاً من وزير الخارجية السعودي، عادل الجبير، ونظيريه التركي مولود جاويش أوغلو، والقطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، لبحث المشاركة في اجتماع لوزان، والاجتماع اللاحق الذي تستضيفه لندن يوم غد، لمجموعة دول «أصدقاء سوريا».
وفي سياق متصل، تابع الجيش السوري وحلفاؤه التقدم على الجبهة الشمالية الشرقية لمدينة حلب، في منطقة المقلع وكسارات العويجة وقوس العويجة، وسيطر على محيط المدرسة الزراعية والمجبل وكتلة الروافع.
(الأخبار)