أعلن العدو الإسرائيلي قراره، يوم أمس، استدعاء سفيره في منظمة «اليونسكو» الأممية، اعتراضاً على نص قرار تدّعي تل أبيب أنه ينفي وجود صلة تاريخية بين اليهود ومدينة القدس المحتلة.

وكان هذا القرار قد تقدمت به دول عربية إلى «لجنة التراث العالمي في منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونيسكو)»، وأساسه أنه يدين أنشطة «التنقيب غير الشرعية» التي تجريها إسرائيل في القدس القديمة. لكنّ أكثر ما أثار حفيظة الإسرائيليين هو استخدام تسمية «باحة الحرم القدسي» بدلاً من تسمية «جبل الهيكل» المفضّلة لديهم.
ووسط الحملة الإسرائيلية الكبيرة على «تفاصيل اليونسكو»، أعلن رئيس حكومة العدو، بنيامين نتنياهو، استدعاء السفير الإسرائيلي كرمل شاما هاكوهين «للتشاور».
وقال مكتب نتنياهو، في بيان، إن «مسرح العبث مستمر؛ قررت استدعاء سفيرنا لدى اليونسكو لإجراء مشاورات وسنقرر الإجراءات التالية التي سنتخذها».
وأضاف البيان: «القوى الإسلامية المتطرفة تدمر المساجد والكنائس والمواقع الأثرية، بينما إسرائيل هي البلد الوحيد في المنطقة الذي يحافظ عليها ويضمن حرية العبادة لجميع الأديان... لجنة التراث في اليونسكو هي من يجب إدانته، لا إسرائيل».
أما السفير نفسه، فقال للإذاعة العامة الإسرائيلية إن تل أبيب تبحث «إمكانية قطع كافة العلاقات مع اليونسكو».
كذلك كان وزير التعليم الإسرائيلي المشهور بتطرفه، نفتالي بينيت، قد أرسل هو الآخر رسالة إلى المديرة العامة لـ«اليونسكو»، ايرينا بوكوفا، اتهم فيها المنظمة الأممية بتقديم «دعم مباشر للإرهاب الإسلامي».
وفي وقت لاحق، عرضت ما تُسمى «سلطة الآثار الإسرائيلية» ورقة بردى تعود إلى القرن السابع قبل الميلاد، ادّعت أنها تتضمن أقدم ذكر لاسم القدس بالعبرية «خارج التوراة».
وبرّرت السلطات الإسرائيلية ظهور هذه الورقة بالمصادفة، مضيفة: «كنا نعتزم إعلان هذا الاكتشاف قبل ثمانية أشهر، لكن التحقيق استغرق وقتاً طويلاً».
أيضاً، وصفت وزيرة الثقافة الإسرائيلية، ميري ريغيف، المنتمية إلى حزب «الليكود» اليميني بزعامة نتنياهو، في بيان، ورقة البردى بأنها «إثبات على أن القدس كانت وستبقى دائماً العاصمة الأبدية للشعب اليهودي».
(الأخبار، أ ف ب)