للمرة الأولى منذ سنوات، وافق المجلس الوزاري المصغر في إسرائيل، قبل حوالى أسبوعين على سلسلة طويلة من خطط وأذون البناء للفلسطينيين في مناطق «ج» في الضفة المحتلة، حيث تمارس إسرائيل سلطة إدارية وأمنية تامة.

لكن المجلس الوزاري أبقى هذا القرار سرياً ولم ينشره تفادياً لضغوط سياسية من قيادة المستوطنين، وهو ما يعكس حجم نفوذ المستوطنين في أحزاب الحكومة وقراراتها.
ولفتت صحيفة «هآرتس» إلى أن الاقتراح الذي جرت الموافقة عليه، كان جزءا من خطة وزير الأمن افيغدور ليبرمان، تحت اسم «العصا والجزرة»، التي قدمها الأخير أمام الإعلام في آب الماضي.
وفي الخامس من الشهر الجاري، عقد المجلس الوزاري المصغر جلسة قدم فيها الخطة بالتفصيل، ولكن لم يشارك فيها سوى حوالى نصف الوزراء. وأيد الخطة كل من رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، وليبرمان، ووزير الداخلية اريه درعي، ووزير الطاقة يوفال شطاينتس، ووزير الاستيطان يوآف غلانت، ووزير المالية موشيه كحلون.
في المقابل، عارضها كل من وزير التعليم نفتالي بينيت، ووزيرة القضاء ايلات شكيد، التي لم تحضر وأبقت ورقة عارضت فيها الخطة.
ومن ضمن ما تتضمنه الخطة، الموافقة على خطط بناء في عدد من القرى في الضفة. ولفتت «هآرتس» إلى أن هذه الإدارة للقضية تعود إلى الحساسية السياسية. ونقلت عن مسؤول رفيع قوله، إن لقيادة المستوطنين تأثيرا كبيرا في داخل حزبي «الليكود» و»البيت اليهودي»، لجهة وجود معارضة كبيرة على أي بناء فلسطيني في مناطق «ج».
ويُتوقع أن تكون المعارضة أشد على خلفية مطالبة المستوطنين الحكومة بمنع إخلاء البؤرة الاستيطانية «عمونه» المقامة في مناطق «ج»، وصدر أمر من «المحكمة العليا» الإسرائيلية باخلائها حتى نهاية السنة الجارية.
(الأخبار)