تابع الجيش السوري تقدمه في غوطة دمشق الشرقية عبر إتمام السيطرة على بلدة تل الصوان ومحيطها، متابعاً التقدم نحو المناطق الواقعة بين تل كردي وبلدة الريحان، التي تعد المدخل الشمالي الشرقي لمدينة دوما. ويضع التقدم الأخير، الجيش في أقرب النقاط إلى دوما «عاصمة جيش الإسلام» في الغوطة الشرقية، وسط تفاؤل أبدته مصادر ميدانية، بأن تفضي معارك الساعات المقبلة إلى حسم السيطرة على كامل مناطق تل كردي لمصلحة الجيش، والإشراف على مزارع الريحان. وتشرح المصادر أن «الإطباق على تل كردي أصبح أمراً واقعاً، بانتظار التمركز العسكري الذي يضمن ثبات القوات، قبل التقدم باتجاه الريحان»، التي توزع المسلحون المنسحبون من تل الصوان والمحور الشرقي لتل كردي، على مزارعها الشمالية، بعد هجوم الجيش الذي بدأ عبر محوري معمل الصوبيات وسجن النساء، بتمهيد ناري كثيف لسلاحي المدفعية والجو. وتشير المصادر إلى أن للمنطقة التي يتقدم فيها الجيش حالياً أهمية استراتيجية اقتصادية وزراعية لمسلحي «جيش الإسلام»، و«ستعدّ خسارتها تهديداً مباشراً لوجود المسلحين في مدينة دوما».

أما في الجنوب، فقد أطلق عدد من الفصائل؛ أبرزها «جبهة فتح الشام» معركة تهدف إلى السيطرة على «الكتيبة المهجورة»، التي تتوسط الجهة الشرقية لبلدتي إبطع وداعل، في ريف درعا الشمالي. وتمكن الجيش السوري، أمس، من صد هجوم عنيف شنه المسلحون عبر عدة محاور غرب «الكتيبة»؛ ودمّرت مدفعية الجيش عدداً من آلياتهم، في وقت أكّدت فيه مصادر ميدانية أن الهجوم لا يزال مستمراً حتى وقت متأخر من ليل أمس. وكان الجيش السوري قد استعاد مطلع الشهر الفائت السيطرة على «الكتيبة» التي تشكل نقطة عسكرية مهمة، بوصفها تشرف على الطريق الدولي بين دمشق ودرعا.