يستمر تقدم القوات العراقية وقوات «الحشد الشعبي» على أكثر من محور في معاركه لتحرير مناطق يحتلها تنظيم «داعش» في محافظتي الأنبار وصلاح الدين، حيث سجل أمس تحرير وتأمين مدينة بيجي، فيما أطلق عملية أمنية لتنظيف ما تبقى من مناطق الكرمة وخمس مدن محاذية لبغداد.

وأعلنت وزارة الدفاع العراقية، أمس، تحرير بيجي بعد هروب جماعي لعناصر «داعش» من القضاء شمالي مدينة تكريت تجاه مدينة الموصل بعد تكبيدهم «خسائر كبيرة»، فيما قال المتحدث باسم حركة «عصائب أهل الحق»، نعيم العبودي، في حديث إلى «الأخبار»، إن ذلك تحقق بعد معارك عنيفة، كاشفاً عن أن العملية أسفرت عن مقتل العشرات من عناصر التنظيم ورفع العلم العراقي فوق مبنى قائممقامية القضاء.

وأكد مصدر في الشرطة الاتحادية لـ«الأخبار» مقتل نحو 70 عنصراً من «داعش» خلال العملية، فيما وصف المتحدث باسم العمليات المشتركة ووزارة الداخلية العميد سعد معن عملية تحرير بيجي بـ«الإنجاز المهم». معن أكد في حديث إلى «الأخبار» قطع الإمدادات عن عناصر «داعش» باتجاه محافظات الأنبار وصلاح الدين ونينوى، مشيراً إلى أن قيادة عمليات بغداد أطلقت أمس عملية أمنية لتحرير ما تبقى من مناطق الكرمة، وقد أسفرت حتى عصر أمس عن تحرير «مناطق الحمرة ومعسكر الحمرة وقرى البودلف والبو عيسى والملالي في جزيرة الكرمة في محافظة الأنبار» المحاذية لبغداد.
على صعيد آخر، كشف مصدر في قيادة عمليات الأنبار، أن القوات الأمنية شنت عملية عسكرية واسعة النطاق استهدفت الجهتين الشمالية والشرقية لتطهير الرمادي من عناصر تنظيم «داعش».
وأوضح المصدر أن «القوات الأمنية من الجيش والشرطة والحشد الشعبي نفذت، اليوم (أمس)، عملية أمنية استباقية استهدفت تجمعات (داعش) من محورين في منطقة البو فراج والجزيرة والبو غانم، شمالي الرمادي، ومناطق السجارية والصوفية، شرقي الرمادي، لتطهيرها من عناصر تنظيم (داعش)».
من جهة أخرى، أكد رئيس الجمهورية فؤاد معصوم، أمس، ضرورة توحيد كل الطاقات والجهود الوطنية العراقية للسير قدماً نحو بناء جيش اتحادي عراقي قوي ومهني، مؤكداً أنه ليس أمام العراق سوى امتلاك جيش يعتمد العلوم والنظم العسكرية المتطورة.
ودعا معصوم خلال لقائه، أمس، نائب مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون العراق بيرت ماكغورك والوفد المرافق له، «التحالف الدولي»، إلى «مضاعفة جهوده في تدريب وتسليح الجيش العراقي»، مشدداً في الوقت ذاته على «ضرورة اتخاذ أطراف العملية السياسية خطوات عملية عاجلة باتجاه المصالحة الوطنية، فضلاً عن إصدار التشريعات التي تصب في إنجاز هذا الهدف».
من جانبه، شدد ماكغورك على «اهتمام بلاده بدعم العراق في المعركة ضد الإرهاب»، مؤكداً أن «التحالف الدولي سيقف مع العراق حتى تحقيق النصر الكامل على الإرهاب، إلى جانب دعمه في توفير المساعدات للنازحين وتشجيع الدول الأخرى على المساهمة في إنجاح مؤتمرات إعادة الاستقرار وإعمار العراق».
على صعيد آخر، يلتقي رئيس الحكومة العراقية، حيدر العبادي اليوم، الرئيس الأميركي باراك أوباما في على هامش قمة قادة دول مجموعة السبع في ألمانيا.
وكان مستشار الرئيس الأميركي بين رودس قد أوضح الأسبوع الماضي أن هذا اللقاء سيكون مناسبة ليبحث أوباما «مباشرة» مع العبادي الوضع الميداني وجهود الولايات المتحدة لدعم القوات العراقية في مواجهة تنظيم «داعش».
إلى ذلك، وصل رئيس مجلس النواب سليم الجبوري، أمس، إلى واشنطن لبحث دعم العراق في مواجهة «داعش».
وذكر بيان لمكتب الجبوري أن الأخير من المقرر أن يلتقي خلال هذه الزيارة عدداً من كبار المسؤولين في واشنطن، ويبحث معهم العديد من الملفات، ومن أبرزها الملف الأمني وزيادة الدعم المقدم من قبل التحالف الدولي لرفع إمكانيات الجيش العراقي وزيادة الدعم الجوي في حربه ضد الجماعات الإرهابية.
(الأخبار)