نقلت وكالة "رويترز"، عن مصادر في منظمة "أوبك"، أن خلافات قديمة بين السعودية وإيران طفت مجدداً على السطح في اجتماع لخبراء المنظمة الأسبوع الماضي، في وقت هدّدت فيه الرياض برفع إنتاجها النفطي و"بقوّة"، لخفض الأسعار، إذا رفضت طهران فرض قيود على منتجاتها.

وأضاف المصدر أن "السعوديين هددوا بزيادة إنتاجهم إلى 11 مليون برميل يومياً، وحتى 12 مليوناً، ما سيؤدي إلى انخفاض أسعار النفط، ملوحين بالانسحاب من اجتماع المنظمة".
وفيما امتنعت قيادة المنظمة عن التعليق على المناقشات التي جرت خلال الاجتماعات المغلقة، الأسبوع الماضي، رفض مندوبو "أوبك"، السعوديون والإيرانيون، التعليق على نحو رسمي.
وقال مصدر خليجي، في "أوبك"، إن "السعودية لم تقل إن الإنتاج سيرتفع بل قالت إنه قد يرتفع"، مضيفاً أنها "المملكة لا تهدد ولا تنتج أكثر مما يحتاجه العملاء... جميع الدول المنتجة للنفط قد ترفع إنتاجها إذا لم يكن هناك اتفاق. هذه هي الحقيقة". وأشار المصدر إلى أن "الموقف السعودي جاء عقب اعتراض طهران، التي قالت إنها غير راغبة في تثبيت إنتاجها". إذ ترى إيران وجوب عفوها من مثل هذه القيود، في الوقت الذي يتعافى فيه إنتاجها بعد رفع عقوبات الاتحاد الأوروبي التي كانت مفروضة عليها.
ولفت المصدر إلى أن "تعليقات السعودية بخصوص زيادة الإنتاج كانت مفاجئة حتى لحلفاء الرياض الخليجيين في أوبك"، مشيراً إلى أن "الوفد السعودي لدى أوبك طلب إلغاء اجتماع مع المنتجين من خارج المنظمة مثل روسيا، نظراً لاعتراض إيران على الاتفاق، لكن جرى إقناعهم من قبل الأعضاء الآخرين بحضور الاجتماع لتفادي إحراج المنظمة".
وأبلغ الوفد السعودي لدى "أوبك" نظيره الإيراني أن طهران يجب أن تثبت إنتاجها عند 3.66 ملايين برميل يومياً، وهو أحدث تقدير لإنتاج إيران من قبل خبراء "أوبك". وأعلنت إيران أن إنتاجها بلغ 3.85 ملايين برميل يومياً، في أيلول، وقالت إنها ستقيد إنتاجها عند ما يعادل 12.7% من إجمالي سقف إنتاج "أوبك"، أي 4.2 ملايين برميل يومياً.
وستجتمع لجنة الخبراء الرفيعة المستوى مجدداً في فيينا في 25 تشرين الثاني للانتهاء من التفاصيل، قبل اجتماع وزراء "أوبك" المقبل في 30 من الشهر نفسه. وقال الأمين العام لمنظمة "أوبك"، محمد باركيندو، إنه "متفائل بالتوصل إلى اتفاق نهائي".
(رويترز)