فشل «تنظيم القاعدة في بلاد الشام ــ جبهة النصرة» في اختراق تحصينات الجيش السوري في بلدتي فريكة وقرقور شرق مدينة جسر الشغور في ريف إدلب. لكن فشله هذا أتى بعد تقدّم كبير أحرزه في الريف الإدلبي، بسيطرته على المواقع العسكرية على الأوتوستراد الدولي الذي يربط بين أريحا واللاذقية أول من أمس.

وأصبحت بلدتا فريكة وقرقور خط دفاع أول عن سهل الغاب من جهة ادلب حيث يسعى مسلحو «القاعدة» إلى إحراز تقدم في البلدتين لأهميتهما الاستراتيجية. ويمثل اختراقهما خطراً كبيراً على قرى سهل الغاب شمال غرب حماة، بمحاذاة السفوح الشرقية لسلسلة جبال الساحل السوري.

وقال مصدر ميداني لـ«لأخبار» إن المسلحين شنوا هجوماً عنيفاً متزامناً على البلدتين، مستخدمين كافة أنواع الأسلحة الثقيلة إلا أن قوات الجيش المتمركزة فيهما نجحت في صد الهجوم.
وجاء هجوم «القاعدة» على بلدتي فريكة وقرقور بعد سيطرته على القياسات وأحراش بسنقول وبلدة بسنقول وبلدة محمبل الاستراتيجية والواقعة على أوتوستراد أريحا ــ جسر الشغور ــ اللاذقية، حيث دارت معارك عنيفة استمرت يومين بعد تمهيد مدفعي من قبل المسلحين بمئات القذائف والصواريخ.
وتحدث مصدر ميداني لـ«لأخبار» عن تفاصيل المعركة التي استمات المسلحون فيها للسيطرة على مواقع الجيش السوري التي كانت تمثل أهمية كبيرة لأي عمل عسكري كان يخطط له باتجاه مدينة أريحا جنوبي ادلب. وأشار المصدر إلى ان الهجوم بدأ بقصف استهدف النقاط العسكرية في معسكر القياسات غربي أريحا بالتزامن مع هجوم عنيف على أحراش بسنقول وبلدتها.
وقال المصدر الميداني إن قوات الجيش السوري خسرت عدة آليات عسكرية وعدداً من الشهداء والجرحى خلال المعارك التي بذل فيها العناصر مقاومة عنيفة أمام مئات المسلحين لمنع تقدمهم. وأشار المصدر إلى أن القيادة العسكرية في المنطقة قررت إعطاء الأمر للقوات في محمبل ومعسكر المعصرة بالانسحاب باتجاه فريكة تجنباً لوقوع مزيد من الخسائر، لكونها أصبحت ساقطة عسكرياً بعد سيطرة المسلحين على بلدة بسنقول وأحراشها.
ونفذ سلاح الجو السوري سلسلة غارات جوية على المناطق التي دخلها المسلحون في محمبل وبسنقول والقياسات.
وأعلنت صفحات موالية لـ«القاعدة» مقتل عدد من القيادات خلال المعارك مع الجيش السوري عرف منهم إسماعيل الشاهر قائد المدفعية بالإضافة إلى «أمير الانغماسيين» في أجناد الشام، وإبراهيم العزو مسؤول اقتحام أحراش بسنقول، والمقدم عرفات العمر القائد العسكري لحركة «سرايا الشام».