حصلت «الأخبار» على شريطٍ مصوّر يُظهر قيام مسلّحين تابعين لـ«حركة نور الدين زنكي» باستعراض رأس مقطوع والتفاخر بقتل صاحبه وقطع رأسه. الشريط صُوّر في قرية تل عيشة (على مقربة من الراعي، ريف حلب الشمالي) التي أعلنت قوّات «درع الفرات» «تحريرها من تنظيم داعش» قبل يومين. ويبدو في المقطع المصوّر أكثر من عشرة مسلّحين، اثنان منهم ملثّمان، يتحلّقون حول رأسٍ مقطوع، فيما تظهر في الخلفيّة سيّارة مزودة برشاش دوشكا. ويظهر في أواخر المقطع طفلٌ مسلّح يُقدّر عمره بحوالى خمس سنوات كان حاضراً خلال عمليّة التصوير. وتولّى واحدٌ من المسلّحين الملثّمين تقديم شرح عن الفيديو يقول فيه «الحمد لله الذي منّ علينا بتحرير هذه المنطقة تل عيشة، وقتل الدواعش الكلاب الخوارج أعداء الإسلام والمسلمين، وقتل هذا الخنزير أبو عبيدة الأمير الشيشاني... تكبير»، لينخرط الحاضرون بالتكبيرات. وأعلن الملثّم انتماء المجموعة إلى «لواء سيوف الشام» التابع لـ«حركة نور الدين الزنكي». وكان «اللواء» المذكور قد أعلن انضمامه إلى «الزنكي» قبل حوالى أسبوع، وهو واحد من «الألوية» التي تقاتل تحت إدارة القوات التركية في «درع الفرات». ويرد في الشريط المصوّر اسمان لاثنين من المسلّحين: أولهما أبو الطيب، والثاني أبو علاء الديري، فيما يتفاخر أحد المسلّحين بالقول «تاتشوف (كي ترى) شلون مجموعة أبو علاء».

وكان الشريط قد صُوّر بغرض نشره، لكن يبدو أنّ قراراً قد صدر عن «قيادة الحركة» يحظر ذلك. وهذه ليست المرّة الأولى التي يظهر فيها إلى العلن سلوكٌ مماثلٌ لأفراد تابعين لـ«نور الدين زنكي» المدعومة من الأميركيين والمصنّفة لديهم في صفوف «المعارضة المعتدلة». وفي تموز الماضي، راج فيديو مشابه نشره مسلحو «الزنكي» يُظهر قيامهم بذبح طفل، قبل أن تعد «الحركة» بـ«محاسبة مرتكبي الجريمة» (راجع الأخبار، العدد 2941).