قُتل الشاب الفلسطيني مثقال السالمي (35 عاماً)، على يد مسلح مجهول الهوية، عندما كان جالساً في بيته في مخيم الشاطئ، فأطلق عليه المسلح رصاصتين في رأسه لقي حتفه إثرهما مباشرة. وقالت الشرطة الفلسطينية إنها شرعت في التحقيق في ظروف الحادث الذي وقع على بعد أمتار قليلة من بيت رئيس الوزراء السابق ونائب رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» إسماعيل هنية، فيما انقسم الفلسطينيون على مواقع التواصل الاجتماعي بين رافضين لهذه الجريمة، وآخرين موالين للتيار السلفي الجهادي ممن «باركوا» عملية القتل.

والسالمي كان يعمل في أحد الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة قبل أن ينضم إلى عشرات الآلاف ممن جلسوا في بيوتهم بعد سيطرة حركة «حماس» على قطاع غزة، وكما يبدو من صفحته على «فايسبوك»، فإنه كان يخوض في نقاشات دينية، لكن آخر منشور يظهر في صفحته كان قد قال فيه إنه سيتوقف عن الكتابة، ويطلب من الجميع «المسامحة».
وهذه ليست المرة الأولى التي يتعرض فيها أشخاص في غزة لمحاولات اغتيال أو اغتيال فعليّ تحت دعوى «التشيع»، كذلك كان السالمي قد خصّص موقع «المصدر» الإسرائيلي موضوعاً عنه في التاسع من شباط الماضي، بعنوان «حماس تعتقل متشيعاً تطاول على أئمة السنّة وعليها»، ضمن الأسلوب التحريضي المعتاد لهذا الموقع والهادف إلى وضع البيئة الفلسطينية الداخلية في حالة اشتباك.
ووفق مصادر محلية، فإن عائلة السالمي التي فيها كوادر وازنة من حركة «فتح»، رفضت أمس تسلّم جثمان ابنها حتى القصاص من القتلة، فيما طالبت جهات سياسية وحقوقية أجهزة الأمن في غزة بملاحقة القتلة وتسليمهم للعدالة.