تابع الجيش السوري وحلفاؤه تقدمهم على المحور الجنوبي الغربي لمدينة حلب، واستعادوا السيطرة على مدرسة «الحكمة»، جنوبي المدينة، التي شكّل سقوطها بيد مجموعات «جيش الفتح»، حينما أطلقوا «معركة فك الحصار» الأولى قبل أشهر، بداية لدخولهم محيط الكليات العسكرية و«مشروع 1070».

وتفتح السيطرة على محيط «الحكمة» المجال أمام الجيش وحلفائه لاستهداف منطقتي الراشدين 4 و5 غرباً، مع تأكيدات مصادر سورية، أن الهجوم على جبهات جنوب غرب المدينة، لا يزال متواصلاً. وفي حال تمكُّن الجيش من التقدم والسيطرة على حيّ الراشدين 4، ستكون ضاحية الأسد ضمن مرمى نيران الجيش، وتصير استعادتها مسألة وقت.

أعربت موسكو عن أملها في استئناف المحادثات مع واشنطن

في هذا السياق، نقلت وكالة «سانا» الرسمية عن مصدر عسكري أن «وحدات الجيش بالتعاون مع القوات الرديفة والحلفاء، تتابع تقدمها وملاحقة الإرهابيين باتجاه الراشدين 4»، في الوقت الذي نفّذ فيه سلاح الجو السوري غارات على مواقع الجماعات المسلحة في مناطق خان العسل، وكفرناها، وأورم الكبرى والصغرى، شمال معراته، ومنطقتي الراشدين 4 و 5 وجنوب دارة عزة في حلب وريفها.
على صعيد متصل، نقلت قناة «روسيا اليوم» عن المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، ما مفاده أن موسكو «تدعم توجه دمشق نحو تطهير بؤرة الإرهاب» في سوريا، وجاء ذلك في بيان عقب لقاءٍ جمع نائب وزير الخارجية الروسية، ميخائيل بوغدانوف، والسفير السوري لدى موسكو، رياض حداد.
ووفق البيان، فإن اللقاء، الذي بادر إليه الجانب السوري، تبادل الآراء حول الوضع الميداني السياسي والإنساني في سوريا، وكان التشديد على «ضرورة تفعيل الجهود السياسية لتحقيق السلم الأهلي في أقرب وقت ممكن».
وكان المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، قد أعرب، يوم أمس، عن أمل بلاده في تحسّن الحوار مع الولايات المتحدة حول الملف السوري بعد انتخاب الرئيس الأميركي الجديد، مشيراً إلى أن الرئيس فلاديمير بوتين، لا ينوي لقاء نظيره دونالد ترامب، أو المنتهية ولايته باراك أوباما، في الوقت الحالي.
إلى ذلك، أعلنت «سانا» أن طائرات إسرائيلية استهدفت، ظهر أمس، أحد المواقع في تل الشعار في ريف القنيطرة، وذلك بالتزامن مع هجوم عنيف شنته الجماعات المسلحة على بلدة حضر في ريف القنيطرة.
(الأخبار، أ ف ب)