خرج مئات المغاربة في شوارع الرباط احتجاجاً على رفع علم الكيان الصهيوني في مدينة مراكش، حيث تعقد الامم المتحدة مؤتمراً حول المناخ، هاتفين الموت لأميركا وإسرائيل، كما أحرقوا الأعلام الإسرائيلية.

صحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية، أشارت أمس، إلى أن الاحتجاج بدأ منذ الأسبوع الماضي، مع دعوات لإزالة العلم الصهيوني، على اعتبار أنه رمز للإرهاب والاحتلال والعنصرية والجرائم ضد الإنسانية. وزعمت أن «أحد الناشطين دعا إلى تطهير اسم مراكش من علم الإرهاب والقضاء على كل الصهاينة المشاركين في مؤتمر المناخ».

بدأت الاحتجاجات بعدما رُفع العلم على هامش انعقاد مؤتمر للمناخ

وفيما رأى وزير الخارجية المغربي، صلاح الدين مزهور، أن «أزمة تغيّر المناخ شأن تعنى به كل الدول»، مبرراً بذلك مشاركة إسرائيل في المؤتمر، فإنّ أحد الناشطين المشاركين في التظاهرة التي عقدت بالقرب من مقر البرلمان المغربي، احتج على ذلك، وقال إن «رفع العلم الصهيوني يعني أن الدولة المغربية تعترف بشرعية الكيان الصهيوني، وهذا أمر غير مقبول».
مزهور لم يكتفِ بتبريره فقط، بل علق على الاحتجاجات قائلاً إن «جميع الدول المشاركة في المؤتمر مرحب بها في المغرب، إذ يدور الحديث عن أزمة مناخية عالمية». كما حمّل الفلسطينيين منّة على الدور الذي أدته المغرب عام 2012 من أجل الحصول على منصب عضو مراقب في الأمم المتحدة. وقال إن «بلاده كانت أول المصوتين مع القرار»، وكأنه كان يفترض أن تفعل غير ذلك.
وفي الوقت الذي يرفض فيه مغربيون مناهضون للتطبيع أن يرفرف علم الكيان الصهيوني في مراكش حيث تعقد الدورة الـ22 لمؤتمر الجهات المشتركة في اتفاقية الأمم المتحدة بشأن التغير المناخي «كوب 22»، يزور إسرائيل وفد مؤلف من سبعة صحافيين مغاربة، حضروا تلبية لدعوة وزارتها الخارجية وذلك للاطلاع على «مظلومية» الكيان. وقد تناولت «الأخبار» موضوع الزيارة (العدد ٣٠٢٨)، التي من المقرر أن يصل أعضاؤها السبعة (5 صحافيات وصحافيان)، إلى الشريط الشائك حول غزة، وإلى الحدود الشمالية لفلسطين المحتلة مع لبنان، برفقة ممثلين عن الخارجية، وذلك للتعرف على «الارهاب المحيط بإسرائيل».
إلى ذلك، نقلت الصحيفة العبرية عن المتحدث للاعلام العربي في الخارجية الإسرائيلية، حسن كعبيه، قوله إن «الوزارة تؤمن بأنها قادره على تغيير الموقف السلبي للمغربيين تجاه إسرائيل». أما رئيس قسم الدبلوماسية الرقمية الناطقة بالعربية، يونتان جونين، فقال إن «لقاء الصحافيين كان مثيراً جداً، فالمغرب دولة مركّبة ومعقّدة، ونحن لدينا صحف باللغة العربية تسعى للتأثير في موقفهم من إسرائيل».