في زيارة غير معلن عنها مسبقاً، وصل ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد، إلى القاهرة، في زيارة قصيرة، وذلك على رأس وفد إماراتي رفيع. وتفيد مصادر مطلعة أن سبب الزيارة هو «إتمام المصالحة المصرية ــ السعودية» بعد توتر في العلاقات استمر عدة أسابيع وتصاعد خلال الأيام الماضية.

وحرص الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، على استقبال ابن زايد في صالة الوصول في المطار، ثم عقدا جلسة مباحثات ثنائية بحضور مسؤولين أمنيين ودبلوماسيين في البلدين، قبل أن ينتقلا إلى قصر الرئاسة من أجل استكمال المباحثات.
وعلمت «الأخبار» أن الجلسة في الصالة الرئاسية تمخض عنها سفر وفد إماراتي بطائرة خاصة إلى الرياض للقاء مسؤولين سعوديين، لغرض المصالحة نفسها، علما بأن القطعية في العلاقات وصلت إلى مستويات عليا، في ظل طلب السيسي اعتذاراً سعودياً واضحاً عن «التجاوز الذي حدث بحق مصر، وتلقي اتصال من الملك سلمان ونجله محمد».
ووفق البيان الرسمي، جدد السيسي تأكيده «وقوف مصر إلى جانب أشقائها في دولة الإمارات في مواجهة أي تهديدات إقليمية أو خارجية»، فيما أكد بن زايد «أهمية مواصلة العمل على توحيد الصف العربي وتضامنه، والتيقظ من محاولات شق الصف بين الدول العربية الشقيقة سعياً لزعزعة الاستقرار في المنطقة»، مشدداً على أن العلاقات بين مصر ودول الخليج «ركيزة أساسية لأمن واستقرار المنطقة».
في السياق، قال المتحدث باسم الرئاسة المصرية، علاء يوسف، إن المباحثات «تطرقت إلى سُبل تعزيز العلاقات الثنائية في مختلف المجالات، وشهد اللقاء تباحثاً حول المستجدات على الصعيد الإقليمي في ضوء الأزمات القائمة بالمنطقة، وتطابقت رؤى البلدين بشأن... واحتواء الخلافات القائمة إزاء سُبل التعامل مع التحديات التي تواجه الوطن العربي».
كذلك شمل البيان تأكيد «أهمية بذل مزيد من الجهود بهدف التوصل لتسويات سياسية للأزمات القائمة في عدد من الدول العربية، بما يحفظ وحدتها وسلامتها الإقليمية ويصون مؤسساتها الوطنية ومُقدرات شعوبها».