سيطر الجيش اليمني و«اللجان الشعبية» على مناطق جديدة في جيزان داخل الاراضي السعودية، في وقت شهدت فيه مختلف جبهات القتال بين البلدين عمليات عسكرية متنوعة.

وتمكّن المقاتلون اليمنيون من اختراق كافة التحصينات الدفاعية لحرس الحدود السعودي المستحدثة في قرية غاوية أسفل جبل الدود الاستراتيجي، والسيطرة في نهاية العملية العسكرية على موقع المحروق ومعه مجموعة من المواقع والثكنات العسكرية تُعرف بـ«تباب وادي العرج» (مرتفعات جبلية صغيرة ممتدة أسفل الجبل وصولاً الى منطقة غاوية). والمحروق هو أحد أهم مواقع العسكر السعوديين المنتشرة بكثافة في مُحيط مدينة الجابري، وتقع عليه مرابض مدفعية تُغطّي نارياً مساحات واسعة من الأجزاء الجنوبية لمدينة الخوبة. والسيطرة عليه تثبّت أكثر وجود اليمنيين على جبل الدود وتكسبهم سيطرة نارية على المزيد من قرى وأراضي مدينة الخوبة الجيزانية. ووصول السلاح اليمني الثقيل إلى المحروق والمواقع المحيطة، به يمنح المقاتل اليمني، وفق مصادر ميدانية، قدرة على التوغل أكثر في العمق السعودي. يُشار إلى أن المدفعية اليمنية سبق أن استهدفت المحروق عدة مرات بغرض تحييده ومنعه من مساندة مواقع سعودية أثناء تعرّضها لهجوم من قبل اليمنيين.

شهدت قرية غاوية تهجيراً لسكانها من قبل القوات السعودية

وغاوية هي قرية تقع على الأطراف الجنوبية لمدينة الخوبة، وهي واحدة من القُرى التي شهدت تهجيراً قسرياً لسكانها من قبل القوات السعودية، قبل أن يتم عسكرتها وتحويل ما فيها إلى حاميات عسكرية يقطنها المئات من أفراد الجيش السعودي.
وتزامنت العملية مع قصف مدفعي مكثّف شنّته القوات اليمنية على مواقع عسكرية سعودية في المنطقة نفسها، إضافة إلى تنفيذ سلسلة من العمليات العسكرية المتنوعة على المواقع نفسها، من بينها عمليات قنص في موقع السودة ودك تحصينات الجيش السعودي المنتشرة في أجزاء واسعة من جبل الدخان، واستهداف أماكن تجمعات الجيش السعودي الواقعة بين موقعي القرن والدفينة والتبة الحمراء وموقع الشبكة.
وعقب العملية، باشرت المدفعية اليمنية استهداف مواقع عسكرية سعودية في مدينة الخوبة وموقع القرن ومواقع أخرى في أطراف قرية غاوية. ووثّق الاعلام الحربي اليمني تفاصيل لجزء من هذه الاستهدافات، يظهر في جانب منها حالة من الرُّعب دفعت بالجنود السعوديين إلى الهرب من داخل مواقعهم وتحصيناتهم، مخلّفين وراءهم آليات عسكرية وعربات نقل مدرعة وكميات كبيرة من الذخيرة وقطع سلاح رشاش متوسط الحجم. وعادة ما تشُنّ المدفعية اليمنية ضربات مسدّدة نحو المواقع العسكرية السعودية للتغطية على عمليات التقدم الجارية في مواقع محيطة.
وقبل يوم من سيطرة المقاتلين اليمنيين على موقع المحروق، شنّت طائرات الأباتشي السعودية غارات استهدفت تجمعاً للجنود السعوديين في أحد مواقعهم العسكرية الواقعة في قرية قائم زبيد القريبة من منطقة الجابري شرق مدينة الخوبة. وكانت الطائرات السعودية قد استهدفت الشهر الماضي موقعاً عسكرياً للجنود السعوديين، ما أدى إلى مقتل عشرة وجرح عدد آخر في موقع ملحمة الجبلي.
وفي نجران، استهدفت القوة الصاروخية اليمنية معسكر سقام، وهو المعسكر نفسه الذي سبق للجيش اليمني و«اللجان» السيطرة على رقابته وتدمير برجها العسكري قبل أيام. وفي سياق متصل، احترقت ثلاث آليات عسكرية سعودية في موقع نهيقة إثر استهدافها بالمدفعية، كذلك نجحت قوات خاصة يمنية في إحراق مخزن أسلحة سعودي وآلية مدرعة في موقع العش.
وفي وقت لاحق، أعلنت القوة الصاروخية اليمنية استهداف دار الإمارة وقيادة حرس الحدود في منطقة ظهران عسير. وأكدت المصادر وقوع إصابات مؤكدة في أوساط الجنود السعوديين أثناء وجودهم داخل مقر حرس الحدود.