لا يزال الموفد الأممي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا يضخّ جرعات التفاؤل في امكانية انعقاد المفاوضات السورية أواخر الشهر الحالي. الرجل الذي «حصّل» تأييد الرياض ودمشق وطهران لانعقاد «جنيف 3» في موعده وفي «جوّ مناسب»، كرّر من العاصمة الإيرانية أمس ما قاله في السعودية قبل أيام: «الأزمة الدبلوماسية بين السعودية وإيران لن تؤثر في المفاوضات حول النزاع السوري». وأضاف أنّ «وزير الخارجية السعودي أكد لي انه لن يكون هناك اي تأثير من جهتهم... وفي إيران وعدوني بالشيء نفسه». وأشار إلى أن قطع العلاقات الدبلوماسية بين السعودية وإيران كان مصدر القلق الرئيسي له قبل زيارته، بيد أنه أكد عقب لقائه وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف أن المحادثات في جنيف لا يزال من الممكن أن «تبدأ في جوّ مناسب».

في دمشق، كان «جيش الاسلام» المصنّف ارهابياً بحسب «اللوائح» السورية والروسية وهو المشارك في «هيئة الرياض» المعارضة، يرى أنّه «من غير المقبول الحديث عن حل سياسي للحرب بينما يموت الناس من الجوع والقصف»، معتبراً أنّ «أفضل سبيل لاجبار حكومة دمشق على التوصل لتسوية هو السماح للدول الشقيقة بتزويد الثوار بصواريخ مضادة للطائرات».

الحكومة السورية مستعدة للمشاركة في المحادثات

وأبلغت الحكومة السورية دي ميستورا أول من أمس أنها مستعدة للمشاركة في المحادثات، لكنها أكدت ضرورة الحصول على قائمة بأسماء شخصيات المعارضة التي ستشارك.
في موازاة ذلك، عقد مؤتمر ممثلية الخارج لـ«مجلس سوريا الديمقراطية» في جنيف، لتحديد العلاقة مع القوى السياسية والعسكرية التي انضمت للمجلس، والموقف من «جنيف 3» ومن قوى المعارضة الأخرى. ويأتي هذا الاجتماع (السبت والأحد) تكميلاً للاجتماع التأسيسي للمجلس الذي عُقد في مدينة المالكية في الحسكة يوم الثامن والتاسع من كانون الأول.
واكد المجتمعون، برئاسة الرئيس المشترك لـ«المجلس» هيثم مناع، على الوثيقة السياسية والتنظيمية الصادرة عن المؤتمر التأسيسي، التي تؤكد على «الحل الديمقراطي السياسي التفاوضي في عملية التغيير الديمقراطي الشامل من خلال نظام ديمقراطي برلماني تعددي لا مركزي، والتأكيد على محاربة الارهاب بكافة اشكاله». وأكد الحضور على أن «الحل السياسي يتطلب مشاركة جميع الاطراف السياسية وبحقوق متساوية في العملية التفاوضية المتعددة الاطراف على اساس بيان جنيف وتفاهمات فيينا وقرارات مجلس الامن».
(الأخبار، أ ف ب، رويترز)