لاقت الدعوات إلى التظاهر، تحت عنوان «ثورة الغلابة» ــ التي نُظّمت احتجاجاً على الوضع الاقتصادي الصعب في مصر ــ استجابة خجولة في الشارع المصري، أمس. وبرغم ذلك، فقد تسببت برعبٍ دفع السلطات المصرية إلى نشر الأجهزة الأمنية على نطاق واسع، لتغصّ الشوارع بالشرطة والجيش وقوات مكافحة الشغب.
لم تدعم الحركات السياسية المعارضة دعوة التظاهر

وكانت الدعوة إلى التظاهرات قد أطلقت منذ شهر آب الماضي، وأيّدها عدد كبير من المصريين عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وخصوصاً بعدما حرّرت مصر سعر صرف العملة، ورفعت أسعار الوقود، الأسبوع الماضي، في خطوتين أشاد بهما المصرفيّون، لكن استنكرهما الشعب، واعتبرهما ضربة جديدة للقوة الشرائية المتناقصة لدخلهم في دولة تعتمد على الاستيراد.
إلا أن المواطنين التزموا منازلهم، مع ورود شائعات متكررة عن فرض حظر للتجوال، لم تنفها الجهات الرسمية. ويأتي ذلك فيما اتهمت وزارة الداخلية جماعة "الإخوان المسلمين" بالتنسيق مع حركة متشددة لشن هجمات تزامناً مع التظاهرات. وقد أُلقي القبض على حوالى 300 شخص في مختلف محافظات الجمهورية، خلال مشاركتهم في تظاهرات محدودة.
كذلك، لم تدعم الحركات السياسية المعارضة دعوة التظاهر، التي أيّدتها جماعة «الإخوان المسلمين». وقد رأت التيارات المحسوبة على "الإسلاميين"، سواء "الإخوان" أو تيارات إسلامية أخرى، ترفض الاعتراف بشرعية السيسي، أن المواجهة أُرجئت لذكرى "ثورة 25 يناير". إلا أن هذا التأجيل لا يعبّر سوى عن إنهاك ويأس أصحاب هذه التيارات من تحديد مواعيد لأنصارهم، لإطاحة السيسي من دون أن تكون هناك استجابة قوية بالشارع.
(الأخبار)