تتوالى ردود الأفعال الفلسطينية على موافقة حكومة العدو الإسرائيلية على مشروعي قانون، أحدهما يشرع البؤر الاستيطانية العشوائية، فيما يحد الثاني من استخدام المساجد لمكبرات الصوت في أراضي ١٩٤٨.

وحذر المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية، نبيل أبو ردينة، من أن تلك الإجراءات «ستجر المنطقة إلى كوارث... وهي مرفوضة بالكامل»، مؤكدا أن القيادة الفلسطينية «ستتوجه إلى مجلس الأمن الدولي وإلى كل المؤسسات الدولية لوقف الإجراءات الإسرائيلية التصعيدية».
من جهتها، قالت إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى إن «قرار منع رفع الأذان أو خفض الصوت فيه يمثل حربا على الإسلام والمسلمين»، مشيرة الى أن «مثل هذه المحاولات تؤكد أن حكومة الاحتلال الإسرائيلي تسعى لتكريس يهودية الدولة وطمس كل ما هو عربي إسلامي في بيت المقدس».
كذلك، رأى وزير الأوقاف والشؤون الدينية في السلطة الفلسطينية، يوسف أدعيس، أن «الموافقة على مشروع القانون تعبر عن عنصرية تجاوزت الأبعاد السياسية لتصل إلى أبعاد دينية تنذر المنطقة بحرب دينية من خلال المساس بالمعتقدات ووسائل التعبير كما كفلتها الشرائع السماوية والقوانين الدولية». ونددت بلدية مدينة الناصرة المحتلة بالقرار، قائلة إن «أهل الناصرة جميعا من المسلمين والمسيحيين على قلب رجل واحد ينددون بهذا القرار الخطير، ولقد أثلجت صدورنا تصريحات بعض الأخوة المسيحيين الذين أعلنوا أنهم مستعدون لرفع الأذان من على سطوح بيوتهم، وهذا ما يدل على تماسك شعبنا وتلاحمه».
من جهته، اتهم وزير الخارجية الفلسطيني، رياض المالكي، الحكومة الإسرائيلية بأنها «تحاول أن تستفيد من الأجواء السائدة على المستوى الدولي من أجل فرض أمر واقع على الأرض وخلق وقائع جديدة من خلال عملية التشريع غير القانونية التي تقوم بها». ورأت حركة حماس أن القرار «استفزاز سافر لمشاعر كل المسلمين وتدخل مرفوض في عبادتهم وشعائرهم الدينية». من جانبه، أكد عضو الكنيست الإسرائيلي ورئيس القائمة العربية الموحدة، أيمن عودة، أن القرار من «آخر سلسلة من القوانين العنصرية التي تسعى إلى خلق جو من الكراهية والتحريض ضد الجمهور العربي».
في سياق آخر، أعلنت حركة «الجهاد الإسلامي في فلسطين»، أن أمينها العام، رمضان شلح، وصل أمس، إلى القاهرة للقاء مسؤولين مصريين. وقالت الحركة إن الزيارة جاءت «بدعوة من السلطات المصرية لمناقشة تطورات الوضع الفلسطيني والعلاقة مع الشقيقة مصر». وأكدت أن موضوع معبر رفح وتسهيل حركة المواطنين في قطاع غزة يتصدر جدول أعمال الزيارة.

(الأخبار، الأناضول، أ ف ب)