أكد رئيس لجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست الإسرائيلي آفي ديختر، أن الجانب الروسي يعارض إسرائيل في موقفها من أعدائها، وتحديداً ما يتعلق بإيران وحزب الله. الوزير السابق الذي عاد من روسيا في أعقاب زيارة رسمية قابل خلالها عدداً من المسؤولين الروس ونظرائه في مجلس الدوما، أكد أنه تأثّر بشكل كبير جداً بالجدية التي أبداها الروس أمامه، وبعودة تعاطيهم في السياسة الخارجية كقوة عظمى، بكل ما للكلمة من معنى.

وأشار ديختر في مقابلة مع موقع «واللا» العبري، إلى أنّ الروس أعربوا له عن تقديرهم لإسرائيل، وقالوا إنّه «من ناحيتنا، حزب الله ليس منظمة إرهابية، وإيران ليست دولة عدوة، والجانبان (إيران وحزب الله) شركاء لروسيا في قتالها في سوريا».
ولفت المسؤول الإسرائيلي إلى أنّ «الروس أكدوا بوضوح أنهم سيقدمون على احتلال مدينة حلب، لكنهم أكدوا في المقابل أنهم لم يتدخلوا في سوريا بصورة غير مشروعة، وهم يريدون تحقيق الاستقرار في سوريا، وكان تدخلهم عسكرياً بناءً على طلب من الرئيس بشار الأسد».
وفي السياق نفسه، أعربت مصادر أمنية إسرائيلية في اتصال مع «واللا» أن تعاظم الحضور العسكري الروسي في سوريا وقبالة سواحلها، يثير القلق في إسرائيل، وتحديداً ما يتعلق بـ«تغيير قواعد اللعبة في المنطقة». وأضافت أنّ وصول الحضور العسكري الروسي في المتوسط، الذي يُعَدّ إضافة مهمة في الحرب الدائرة ضد الجماعات المسلحة، إلا أنه لا يخلو من كونه استعراض قوة مقابل الجيش الأميركي.
وبحسب المصادر الأمنية الإسرائيلية، من شأن الحضور الروسي المتعاظم عسكرياً، أن يؤثر سلباً بأنشطة الجيش الإسرائيلي في المنطقة، جوّاً وبحراً، و«الجيش الإسرائيلي بدأ يتعلم القيود الجديدة التي نشأت هنا». وأضافت المصادر أنّ اهتمام العالم انصبّ في الأسبوع الماضي على حاملة الطائرات الروسية «الأدميرال كوزنتسوف»، مع تجاهل لسفينة الصواريخ الأضخم في العالم، «بطرس الأكبر»، التي تُعَدّ «وحشاً حربياً» تزن 18 ألف طن، ويخدم على متنها 700 جندي.