تواصل القوى العراقية المختلفة عملياتها العسكرية لاستعادة محافظة نينوى، على جبهتي الموصل وتلعفر، حيث استعادت «القوات المشتركة» سيطرتها على قرية عمر كان في محيط مدينة الموصل، إضافة إلى قرية العباسية، شمالي حيّ القاهرة، شرقي المدينة.

ونقلت وكالة «الأناضول» عن النقيب في الجيش العراقي جبّار حسن، قوله إن «الحشد الشعبي أكمل المرحلة الثالثة من العمليات العسكرية في المحور الغربي لمدينة الموصل»، لافتاً إلى أن «أهم ما تحقق في هذه المرحلة، هو تحرير مطار تلعفر العسكري، وعزل قضاء تلعفر بصورة تامة عن الحدود العراقية السورية».

يرى العبادي أن الخطاب التحريضي هو التحدّي لمرحلة «ما بعد داعش»

وفيما تنتظر قيادة «الحشد» قرار بغداد لاستكمال عملياتها باتجاه مركز قضاء تلعفر، أي المدينة، أكّد أبرز قادة «الحشد» أبو مهدي المهندس، أن «جميع مكونات مدينة تلعفر ستعود قريباً إلى المدينة بعد القضاء على عناصر تنظيم داعش بشكل كامل»، مشيراً في لقاءٍ متلفز إلى أن «التعاون بين الحشد الشعبي وبقية القوات العراقية أساسي ومهم ومتواصل». وأضاف: «الجيش معنا ونحن مع الجيش منذ بداية العمليات... نحن والشرطة الاتحادية والفرقة الذهبية جنباً إلى جنب، وفي هذه العمليات الجيش معنا ويساعدنا مساعدة كبيرة وسلاح الجو له دور فاعل ومهم وأساس».
وفيما تستمر العمليات العسكرية، لا تزال موجة النزوح عن المدينة جارية، حيث شهدت الموصل أمس نزوح نحو 1200 مدني، غالبيتهم أطفال ونساء، عن الأحياء الشرقية للمدينة، ووصلوا بمساعدة الجيش العراقي إلى خارج المنطقة العسكرية. وفي السياق، ناشد وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير، نظيره العراقي إبراهيم الجعفري أمس، التزام «تعهدات حكومته بعدم تهجير الأقليات من مدينة الموصل بعد تحريرها من مقاتلي داعش»، مؤكّداً التزام حكومة بلاده بتقديم المساعدات اللازمة للعراق من أجل مساعدته لاستيعاب وإيواء النازحين من المناطق التي تُحرَّر من أيدي التنظيم». بدوره، رأى وزير الخارجية العراقي أن «النجاحات التي حققها الجيش العراقي في الأسابيع الأخيرة على جبهة تحرير الموصل جاءت أسرع من المتوقع»، محذّراً في الوقت عينه «من استباق الأحداث وإعلان النصر مبكراً».
وفي السياق، حذّر رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي أمس، من «الخطاب التحريضي والطائفي، الذي يُعدّ التحدي الوحيد في مرحلة ما بعد القضاء على تنظيم داعش»، معرباً عن ثقته بأن «أوان قطف النصر الكبير في الموصل قد اقترب». وكان العبادي قد تلقّى أمس اتصالاً من نائب الرئيس الأميركي جو بايدن، جدّد فيه «دعم بلاده للعراق في الحرب ضد داعش»، ومشيداً بـ«تعاون القوات الأمنية العراقية والبيشمركة». بدوره أشار العبادي إلى أن «القوات العراقية تتقدم من جميع المحاور، وهدفها تحرير الإنسان والأرض من هذه العصابات»، مؤكّداً «حرص العراق على علاقاته مع الولايات المتحدة... واستمرار دعم المجتمع الدولي في حربه ضد الإرهاب وإعادة الاستقرار للمدن المحررة».
بدوره، شدّد رئيس الجمهورية فؤاد معصوم، ورئيس «التحالف الوطني» عمار الحكيم، على ضرورة المضي قدماً بالاستعدادات الكفيلة لمباشرة مهمات ما بعد «داعش». وذكر بيان لرئاسة الجمهورية أن «معصوم استقبل الحكيم وبحثا آخر المستجدات السياسية والأمنية، وسبل دعم العمليات العسكرية الجارية لاستكمال تحرير مدينة الموصل، ومضاعفة وتطوير سبل القضاء على خلاياه النائمة في كل البلاد».
(الأخبار)