لم تُقنع الشبهات حول دوافع رئيس حكومة العدو بنيامين نتنياهو، في تنفيذ صفقة الغواصات الألمانية، المستشار القانوني للحكومة أفيحاي مندلبليت، بفتح تحقيق جنائي مع نتنياهو. ويأتي موقف المستشار الذي يملك صلاحية فتح تحقيق قضائي مع رئيس الحكومة بحكم صلاحياته، بالرغم من أن الشبهة تستند إلى وقائع فعلية، تتمثل بكون محاميه ديفيد شيمرون هو أولاً نفسه مندوب الشركة الألمانية الضالعة في الصفقة، وثانياً أن إصرار نتنياهو أتى في ظل معارضة المؤسسة الأمنية ووزير الأمن آنذاك، موشيه يعلون. ومما يعزّز الشبهات حول نتنياهو أيضاً، أنه استند في تبرئة نفسه من التهمة بالقول إنه لم يكن على علم بكون محاميه على صلة بالشركة ذات الصلة!

مع التأكيد أن الشبهات حول خلفيات نتنياهو، لا تلغي الأبعاد الاستراتيجية التي ينطوي عليها قرار شراء الغواصات الحديثة من ألمانيا. ولفت مندلبليت إلى أنّه يجب مراجعة جميع التزامات رئيس الحكومة ووكيله للتأكد من عدم وجود تناقض مصالح بينهما. وأضاف أنه أوعز إلى المسؤولين في مكتبه بفحص المعلومات التي تراكمت لدى وزارة العدل حول هذه القضية للتوصل إلى تقويم نهائي لها خلال الأيام القليلة المقبلة.
مع ذلك، ستُطرح قضية الغواصات أمام الكنيست، بحضور المستشار القانوني للحكومة الذي استُدعي للمثول أمام لجنة مراقب الدولة التابعة للكنيست، لبحث مسار اتخاذ قرار شراء الغواصات. كذلك، استُدعي أيضاً كل من محامي نتنياهو، شيمرون، ووزير الأمن ذات الصلة يعلون.
وبفعل الأجواء المرافقة لهذه القضية، والشكوك القوية بدوافع نتنياهو التي تداخل فيها البعد الأمني الاستراتيجي بالبعد المصلحي، أكد رئيس لجنة مراقب الدولة كارين الهدار، على عزمه «استخدام كل الأدوات للحصول على الأجوبة الكافية».
في سياق آخر، ذكرت صحيفة «هآرتس» أنّ ديوان رئيس الحكومة يفحص إمكانية تغيير نص قانون «منع الأذان»، ويأتي ذلك بعد تذليل عقبة اليهود «الحريديم»، عبر بلورة صياغة تحصر تطبيقه بالمسلمين.
(الأخبار)