مع فشل جهود المبعوث الأممي ستيفان دي ميستورا في إقناع دمشق وحلفائها بصيغته الخاصة بتسوية حلب، وفي ضوء غياب ضغط اللاعب الأميركي خلال الفترة الانتقالية لإدارة البيت الأبيض، تحاول فرنسا إعادة إنتاج تكتل «أصدقاء سوريا» في محاولة للضغط على موسكو لوقف العمليات في حلب ومحيطها. إذ أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان مارك آيرولت، أن بلاده ستنظم خلال «الأيام المقبلة» اجتماعاً لعدة دول غربية وعربية من «داعمي المعارضة السورية المعتدلة»، مشدداً على «ضرورة وإلحاح التحرك في مواجهة قصف حلب».

وأشار عقب اجتماع لمجلس الوزراء إلى أن «فرنسا وألمانيا وإيطاليا وبريطانيا وكذلك الولايات المتحدة الأميركية والدول العربية مثل السعودية وقطر والإمارات العربية المتحدة والأردن إلى جانب تركيا» ستدعى إلى حضور الاجتماع الذي سيعقد على مستوى الوزراء. وطالب بأن يتبنى مجلس الأمن الدولي قراراً يدين استخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا، وينص على «عقوبات ضد هذه الأفعال غير الإنسانية»، مضيفاً: «معركتنا للدفاع عن السكان المدنيين السوريين مستمرة».
ورأى أن بلاده «تسعى إلى المبادرة في مواجهة استراتيجية الحرب الشاملة التي يتبعها النظام وحلفاؤه الذين يستفيدون من حالة عدم اليقين الحالية في الولايات المتحدة». وكان دي ميستورا قد أعرب أول من أمس، عن قلقه أيضاً من احتمال أن تشن القوات الحكومية السورية هجوماً لحسم معركة حلب قبل تنصيب الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب.
وبالتوازي، أعلنت الخارجية الروسية في بيان أن الوزير سيرغي لافروف بحث في اجتماع مع سفراء الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي لدى روسيا، التطورات الأخيرة في سوريا. ولفت خلال الاجتماع إلى «ضرورة تنفيذ المهمات الخاصة بالتسوية السياسية وتقديم المساعدة الإنسانية ومكافحة الإرهاب الدولي». وكان لافروف قد رأى أول من أمس، أن «الأمم المتحدة بشخص مبعوثها ستيفان دي ميستورا تقوّض منذ أكثر من ستة أشهر قرار مجلس الأمن الدولي رقم (2254)، الذي يطلب تنظيم محادثات سلام شاملة بين الأطراف السورية دون شروط مسبقة». وأضاف أنه «لن يبقى على الأرجح، أمام المعارضين الوطنيين والحكومة السورية من خيار سوى أخذ زمام المبادرة بأنفسهم وتنظيم حوار سوري ــ سوري».