تمكن مقاتلو «جماعة أنصار الله» وحلفائها في الجيش اليمني من استعادة موقع السليم الاستراتيجي في مديرية عسيلان في محافظة شبوة، جنوبي البلاد، إلى جانب العلم والعكدة، علماً بأنه تدور معارك ضارية منذ أكثر من أسبوع بمشاركة طائرات تحالف العدوان في محيط جبل بن عقيل، الذي تحاول القوات الموالية للرئيس المستقيل عبد ربه منصور هادي السيطرة عليه.


ويقول متابعون للشأن الجنوبي إن الخلافات بين القوى العسكرية الموالية لهادي حالت دون إمكانية تحقيق انتصار عسكري «كان يبدو وشيكاً مطلع الأسبوع الجاري» في شبوة، حيث يشارك اللواء 19 الذي يتكون غالبيته من الجنوبيين، ولواء 26 ميكا المتشكل من خليط من الجنوبيين والشماليين، إضافة إلى كتيبة تابعة لقوات «الحزام الأمني».
على صعيد آخر، استقبل نائب رئيس «المجلس السياسي الأعلى» في العاصمة صنعاء، قاسم لبوزة، القائم بأعمال سفارة روسيا الاتحادية لدى اليمن، أندريه تشرنوفول. وذكرت وكالة «سبأ»، في نسختها التابعة لسلطات صنعاء، أن الطرفين «بحثا الجهود والمساعي الدولية المبذولة لاستئناف المفاوضات السياسية وتطوّرات الموقف الدولي الأخير حول السلام في اليمن.
إلى ذلك، أصدر هادي، أمس، قراراً بمنع الإعفاءات الضريبية والاستثناءات الجمركية، وذلك في خطوة تهدف إلى تعزيز الإيرادات التي تشهد عجزاً مالياً لم يسبق له مثيل، تسبّب في تأخير صرف رواتب موظفي الدولة على مدى الأربعة الأشهر الماضية، رغم أن الرئيس المستقيل لم يفِ بعهده ويصرف الرواتب للموظفين في المحافظات الشمالية، بل عمل على سحب السيولة من هناك، الأمر الذي يتسبّب في تأخير أو غياب صرف الرواتب.
وإيرادات الجمارك والضرائب من بين أهم مصادر تمويل الموازنة العامة للدولة في اليمن بعد النفط، فيما كان هادي قد أمر بنقل مقر البنك المركزي من العاصمة صنعاء إلى مدينة عدن الساحلية الجنوبية التي تخضع لسيطرته.
(الأخبار، رويترز)