هاجم رئيس حكومة الوفاق الفلسطينية، رامي الحمدالله، حركة «حماس»، محمّلاً إياها مسؤولية ما يجري في قطاع غزة. وقال خلال مؤتمر في رام الله أمس، إن «من غير المعقول أن تقوم حكومة الوفاق بكافة الجهود لتلبية احتياجات أهلنا في قطاع غزة ودفع المصاريف التشغيلية بينما تدير حركة حماس القطاع». وأضاف: «بصراحة، هناك حكومة أمر واقع، كنت أقول حكومة ظل والآن بكل صراحة أقول حكومة الأمر الواقع».


واتهم الحمد الله «حماس» بأنها «تفرض ضرائب وتسيطر على كل مرافق الحياة في غزة»، معلناً أن حكومته ستتمكن من شراء الكمية الأولى من الوقود اللازم لمحطة توليد الكهرباء من المنحة القطرية التي ستدفع على ثلاثة أشهر (أربعة ملايين دولار كل شهر). وقال: «بالنسبة إلى المنحة التركية، وصلتنا أمس (أول من أمس) رسالة من الحكومة التركية تحدثوا فيها عن التبرع بخمسة عشر طناً من الديزل الصناعي، لكن تفاصيل هذه المنحة غير موجودة لدينا».
في المقابل، ردّ القيادي في «حماس» إسماعيل رضوان على الحمدالله، ووصف كلامه بأنه «قلب للحقائق». وأضاف خلال مؤتمر في غزة، أمس، أنه «يدخل لحكومة الحمدالله 100 مليون دولار شهرياً من ضرائب تفرض على السولار وضرائب إضافية على البضائع من غزة خاصة»، مشدداً على أن حركته جاهزة «لتسليم كافة القطاعات في غزة شرط أن تتحمل الحكومة كافة المسؤوليات».


قررت الداخلية في غزة الإفراج عن المعتقلين بسبب «مظاهرات الكهرباء»


وأضاف رضوان أن «حكومة الحمدالله تركت غزة تغرق بالظلام، وتخلت عن مهماتها ظناً منها أن تغرق غزة في المشكلات الداخلية»، مكملاً: «حماس اتصلت بالأتراك لإنهاء الأزمة، وقد وافقت على مبادرة القوى الوطنية والإسلامية لحل أزمة الكهرباء دون تردد... وجاهزون لتحمل كامل مسؤولياتنا لنجاحها».
يشار إلى أن وزارة الداخلية في غزة أعلنت أن اللقاء مع الفصائل الوطنية والإسلامية أمس أسفر عن قرار بالإفراج عن الموقوفين على خلفية الاحتجاجات على أزمة الكهرباء.
في سياق متصل، واصلت الفصائل الفلسطينية لليوم الثاني (أمس) اجتماعاتها غير الرسمية في العاصمة الروسية موسكو تحت إشراف معهد بحثي، فيما اجتمع في اليوم نفسه، مع ممثلي الفصائل، وزير الخارجية سيرغي لافروف، الذي شدد في حديثه على «ضرورة إنهاء الانقسام الفلسطيني وتحقيق الوحدة والمصالحة».
إلى ذلك، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، أمس، استشهاد الشاب قصي حسن العمور (17 عاماً)، عقب إطلاق النار عليه في بلدة تقوع، جنوب بيت لحم، وذلك بعد أن اقتحمت جيبات عسكرية المدخل الغربي للبلدة وأطلقت الرصاص على الشباب، ومنهم العمور الذي اعتقل وهو مصاب، ثم سلمت جثته إلى «جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني».