كشفت موسكو أمس عن اتفاقية تم توقيعها مع دمشق، حول توسيع مركز الإمداد المادي والتقني التابع للأسطول الحربي الروسي في طرطوس، وتسمح الاتفاقية بتجهيز القاعدة البحرية لتكون جاهزة لاستقبال 11 سفينة حربية في الميناء في آن واحد. وتتضمن بنوداً خاصة بتعزيز أمن ميناء طرطوس وقدرات الأسطول السوري. وتبلغ مدة سريان الاتفاقية 49 عاماً ويتم تمديدها تلقائياً لمدد تبلغ 25 عاماً، إلا في حال إبلاغ أحد الطرفين الآخر قبل عام من انتهاء مدة الاتفاقية قراره وقف سريانها.


وتنصّ الاتفافية على أن «وجود مركز الإمداد المادي والتقني الروسي يتناسب وأهداف الحفاظ على السلام والاستقرار في المنطقة، ويحمل طابعاً دفاعياً».
وتقول في نصها إنّ «سوريا توافق على توسيع حرم مركز الإمداد المادي والتقني في طرطوس، وعلى تطوير وتحديث بنيته التحتية من أجل إجراء عمليات الإصلاح للسفن الروسية وتزويدها بالإمدادات وضمان استراحة أفراد طواقم السفن الروسية. ويقدم الجانب السوري إلى روسيا الأراضي المخصصة للمركز الروسي بلا مقابل، إضافة إلى المنشآت الضرورية ضمن حرم مركز الإمداد المادي التقني، الذي يشمل مناطق ساحلية ومياه حوض ميناء طرطوس، بما في ذلك سطح البحر وقاعه».
وتوضح الاتفاقية أنه «يحق للجانب الروسي إرسال الأعداد الضرورية من العسكريين لضمان عمل مركز الإمداد». وتحدد «العدد الأقصى للسفن التي يسمح لها بالوجود في آن واحد، في مركز الإمداد المادي والتقني، بـ11 سفينة، بما في ذلك سفن تعمل على الطاقة النووية، شريطة الالتزام بقواعد الأمن النووي والبيئي، على أن يتم إبلاغ الجانب السوري بوصول سفن جديدة إلى المركز قبل دخول السفينة للميناء بـ12 ساعة على الأقل، أو بـ6 ساعات في حال نشوب حاجة عملياتية. أما خروج السفن فيجب إبلاغ الجانب السوري به قبل الإبحار بـ3 ساعات أو ساعة واحدة في ظروف طارئة».
وتشرح أنه «يحق للجانب الروسي بشرط التنسيق مع الجانب السوري، إجراء عمليات الترميم والتطوير وإعادة الإعمار والهدم للمنشآت التي يستخدمها، والقيام بعمليات بناء في الأراضي التي يستخدمها، وبناء مراس عائمة، وإجراء عمليات تعميق القاع، ونشر الأجهزة الضرورية لضمان عمل مركز الإمداد، واستخدام وسائل الاتصال الضرورية، وإجراء عمليات تحت سطح الماء وإنزال الغواصين من متن السفن الحربية الروسية».
وتشرح أن «حق الملكية في المنشآت التي يبنيها الجانب الروسي في حرم مركز الإمداد المادي التقني يعود للاتحاد الروسي، لكن بعد انتهاء سريان الاتفاقية يجب تسليم الملكية في تلك المنشآت للجانب السوري. أما الممتلكات الروسية المنقولة المنشورة في مركز طرطوس فسيتم نقلها إلى روسيا بعد انتهاء سريان الاتفاقية».
ووفق النص «يحق للجانب الروسي إرسال أي أسلحة وذخيرة وأجهزة ومواد، لضمان عمل مركز الإمداد المادي والتقني ولضمان أمن العاملين في مركز الإمداد وأفراد عائلاتهم وأفراد طواقم السفن، ولتنفيذ مهام السفن الحربية الروسية. ولا يفرض الجانب السوري أي رسوم على إدخال المواد المذكورة إلى الأراضي السورية. كما أن العاملين في مركز طرطوس، الذين يصلون سوريا على متن سفن حربية، لا يجوز تفتيشهم من قبل أجهزة حرس الحدود والجمارك للجمهورية العربية السورية».
وتضيف أن «الممتلكات المنقولة وغير المنقولة لمركز الإمداد لا يمكن المساس بها. ولا يحق لممثلي السلطات السورية الدخول إلى المركز، إلا بموافقة قائده. كما يتمتع المركز بحصانة كاملة من القانونين المدني والإداري للجمهورية العربية السورية. ويتم تقديم امتيازات وحصانات للعاملين في المركز بمن فيهم قائد المركز، وكذلك لأفراد عائلات العاملين في المركز. ولا يمكن اعتقال أو توقيف أي منهم من قبل الأجهزة السورية المعينة، كما يتمتع هؤلاء بالحصانة من الملاحقة الجنائية وفي إطار القانونين المدني والإداري، ما عدا حالات رفع دعاوى مرتبطة بممتلكات خاصة في أراضي سوريا».
وتشير إلى أن «الدفاع الخارجي عن الحدود الساحلية لحرم مركز الإمداد المادي التقني تتولاه القوات والوسائل التابعة للجانب السوري، في حين تتولى حماية الحدود البحرية الخارجية والدفاع الجوي وكذلك الحراسة الداخلية والحفاظ على النظام العام داخل مركز الإمداد المادي والتقني، القوات والوسائل التابعة للجانب الروسي. كما أنه لا يحق للعاملين في المركز الروسي حمل السلاح واستخدامه خارج حرم مركز الإمداد المادي والتقني، إلا لدى تنفيذهم مهام قتالية أو مهمات حراسة أو في حالات ضرورية أخرى، بالتنسيق مع الجانب السوري».
وتلفت إلى أنه «يحق لوزارة الدفاع الروسية نشر نقاط تمركز متنقلة مؤقتة خارج حرم المركز من أجل ضمان حراسة ميناء طرطوس والدفاع عنه، وذلك بالتنسيق مع وزارة الدفاع السورية. ويستخدم العسكريون في تلك النقاط الأسلحة وفق القوانين الروسية. وفي حال توفر معلومات حول خطر خارجي يهدد مركز الإمداد والمنشآت الاستراتيجية على الساحل السوري، تبلغ وزارة الدفاع الروسية نظيرتها السورية بذلك، من أجل تنسيق الإجراءات الضرورية للدفاع».
وتنص على «إعفاء مركز الإمداد المادي والتقني والعاملين فيه وأفراد طواقم السفن من كافة الضرائب والرسومات في سياق الأنشطة المتعلقة بعمل المركز. ويتخذ الطرفان كافة الإجراءات الضرورية لضمان سرية كافة المعلومات المتعلقة بتنفيذ الاتفاقة ويمتنعان عن نشر أي من الملحقات للاتفاقية (بما في ذلك الملحق الخاص بحدود المركز الروسي بعد توسيعه)».
وفي المقابل «تتعهد وزارة الدفاع الروسية بتقديم المساعدات التالية للجانب السوري بلا مقابل واستجابة لطلب من وزارة الدفاع السورية: تقديم المعلومات حول الوضع في البحر والجو والطقس البحري في المتوسط، تقديم المساعدة في تنظيم عمليات البحث والإنقاذ في المياه الإقليمية وفي المياه الداخلية في سوريا، تقديم المساعدة في تنظيم الدفاع الجوي لميناء طرطوس وفي تنفيذ مهمات الدفاع الجوي، سترسل وزارة الدفاع الروسية ممثلين عنها لمساعدة خبراء وزارة الدفاع السورية في استعادة حالة الاستعداد القتالي للسفن الحربية السورية».
(الأخبار، نوفوستي، روسيا اليوم)